الانفصال العاطفي

كيف تتغلب على الانفصال العاطفي

الانفصال العاطفي من الاشياء التي تعرض الإنسان لكثير من الصدمات حيث يتعرض الإنسان للعديد من الصدمات النفسية في حياته وتؤثر عليه وتصيبه بالعديد من الاضطرابات والتوتر والقلق وتؤثر الصدمات النفسية على الفرد بأن يكون شاردا يوجد في المكان بجسده ولكن يكون تفكيره ووجدانه ومشاعره في مكان آخر .

الانفصال العاطفي عبارة عن حالة نفسية توجد في الشعور حيث توفر الرغبة في الانقطاع عن مشاركه المشاعر مع الآخرين خصوصا الأفراد والأشخاص المقربين مثل الأحباء وأفراد العائلة كما يؤثر ويتسبب في عدم القدرة والرغبة في التواصل مع الآخرين وفهم مشاعرهم والتعاطف معهم.

 فيفضل الشخص  الانفصال للحماية من القلق والتوتر والتعرض لبعض المواقف الغير مرغوب فيها والحماية من التعرض للمواقف المحرجة التي تسبب له الكثير من الضرر النفسي دائما ما يبحث عن الانفصال ولكن الانفصال عن جميع الأفراد وعدم الإقبال على خوض أي تجربة أخرى حتى لا يتعرض لصدمات جديدة تؤثر على حياته ومزاجه.

ولكن مع البحث وجدت أن الانفصال ليس اختيارياً أو يرغب فيه الأفراد طائعين ولكن يحدث الانفصال نتيجة لتعرض الشخص لبعض الحوادث التي تجعله غير قادر على مزاولة حياته وأن يكون منفتحا وصادقا بشأن ما يحمله بداخله من عواطف وأحاسيس جياشة.

وقد يكون الانفصال العاطفي مفيدا في بعض الأحيان ويكون من خلال وضع حدود وضوابط العلاقة بين الشخص وغيره ممن يرغبون في التواصل العاطفي وفي كثير من الأحيان  يكون ضارا فيضطر الشخص ويصيبه بأمراض نفسية تحتاج الى طبيب نفسي لعلاجها.

أسباب الانفصال العاطفي

هناك عدة أسباب وعوامل تسبب الانفصال العاطفي فمن الممكن أن يكون الشخص يرغب في أن يكون بعيدا عن التعرض لأي مواقف تؤثر على عواطفه أو البعد عن أي شخص قد يعرضه لإثارة عاطفته وفي هذه الحالة يكون الانفصال طوعيا بإرادة الشخص وفي الكثير من الأحيان يكون الانفصال نتيجة التعرض لصدمة او اساءه ومن خلال التعرض للتجارب القاسية التي تصيبه بالاضطراب والتوتر حيث تجعل الشخص يفضل البعد عن جميع الأشخاص خاصة الأشخاص الذين لا  يرغبون في وده وتعاطفه معهم وفي هذه الحالة يفضل الانفصال العاطفي عن جميع الاشخاص.

  • الحزن من الأشخاص المحيطين بالفرد مع الاهمال له ومشاعره يؤدي الى اخذ بعض المواقف التي تؤثر على العلاقة المجتمعية بينهما فيؤدي ذلك الى الانفصال والبعد وعدم تقبل وفهم مشاعر الآخرين .

 

  •  ومن أسباب الانفصال التعرض لسوء المعاملة نتيجة لبعض الأحداث الصادمة من خلال سوء المعاملة للأطفال وإهمالهم يجعل الطفل يصاب بالانفصال نتيجة تعرضه لسوء المعاملة فيلجأ إلى الانفصال والبعد حتى يستطيع التكيف والبقاء على قيد الحياة.

 

  • فالطفل دائما يحتاج الى التواصل والود والحب من خلال تنمية العاطفة لديه وتقديم الرعاية وإذا لم يجد الطفل العاطفة متوفرة لدى المهتمين به ويرعونه يشعر وقتها بأنه يفقد الأمان منهم فيؤثر ذلك على الطفل ويجعله يصاب ببعض السلوكيات الغير مرغوب فيها ويفضل الانفصال عن الذين يسيئون معاملته فدائما ما يبحث الطفل عن التواصل العاطفي فعندما يتعرض للإهمال وعدم الإهتمام به نجد أنه يعاني من صعوبة في تقبل مشاعر الآخرين .

 

  • أسباب الانفصال كثيره ومتنوعه ومنها تعرض الشخص لتجارب سابقة قاسية تؤثر على عواطفه ونفسيته كما يعد الاكتئاب سببا للانفصال تجعل الفرد يميل إلى العزلة وتجنب مشاركة مشاعر الاخرين ويصيبهم بالتوتر والقلق حتى يكون الانفصال سببا للتخلص من الشعور بالتوتر والمشاعر القاسية التي تؤثر على نفسيته.

 

  •  ومن أسباب الانفصال العاطفي خاصة بين الزوجين وهي من أهم المشاكل التي توجد في المجتمع والتي تؤدي الى الطلاق وتدمير الأسرة وتشريد الأطفال.

 

  •  يتم الانفصال من خلال عدم قدرة كلا الزوجين على فهم الآخر مع توفير سبل التحكم بينهما فكل منهما يريد أن يسيطر على الآخر ويفرض رايه مما يوفر التناحر بينهما وعدم الاحترام والتقدير بينهما مما يؤدي إلى الانفصال.

 

  •  يجب توفير التفاهم والعلاقة الطيبة بينهما حيث تبنى هذه العلاقة على التراحم والتعاطف والرحمة فيجب أن يكون كلا الزوجين حريصا على توفير كل سبل الرحمة حتى يستطيعوا بناء علاقة قوية بينهما مبنية على الحب والتسامح وإدراك لكافة الأمور المتعلقة بالحياة للحفاظ على الأسرة وعدم الانفصال.

 

  •  يجب أن تبنى العلاقة بينهما على الصراحة والصدق والأمانة والتعبير عن كافة المشاعر الخاصة بكل منهما كما يجب على الآخر تقبل هذه المشاعر خاصة إذا كانت مشاعر طيبه ومقابله هذه المشاعر بالود والرحمة والحب والتعاطف مع محاولة التخلص من كافة المشاعر السيئة التي تؤدي الى عدم احترام كلا منهما للآخر وعدم تقدير المشاعر الخاصة بـ كليهما مما يؤدي إلى الانفصال حتى يتم المحافظة على كيان الأسرة والتغلب على الانفصال.

 

كيفية التخلص من الانفصال العاطفي

  • للتخلص من الانفصال خاصة بين الزوجين لابد من العمل على إيجاد وإقامة التواصل الفعال والإيجابي بينهما يعمل على زيادة الهدوء بينهما ويوفر سبل الوصول لحل جميع المشاكل التي تتسبب في الانفصال حيث يستطيع كل منهما الإفصاح عما يدور في داخله وعما يشعر به حتى يتم معالجة هذه المشاكل التي تتسبب في الانفصال والتخلص من الخلافات والمواقف المتراكمة بكل سهوله وبهدوء تام ويتم ذلك من خلال شرح وتوضيح وجهة نظر كل منهما للآخر.

 

  • إهمال المشاكل والمواقف التي تحدث بينهما يؤدي إلى تفاقم وتراكم النزاعات بينهما فيلجا كلا منهما الى تقديم النقد للأخر ويكون نقدا قاسيا ومستمرا يؤدي إلى إنهيار العلاقة بينهما ويؤدي الى انهيار الأسرة والوصول إلى الطلاق.

 

  •  يجب على كلا الزوجين أن يتقبل المشاعر السلبية ومحاولة علاجها وإزالة الأسباب التي أدت الى الشعور بهذه المشاعر مثل الغضب والحزن والإحباط مع الشعور بالوحدة والإرهاق بين الطرفين وتوفير سبل التفاهم والتعبير عن هذه المشاعر وتقبل كلا منهما لمشاعر الآخر .

 

  •  يجب أن يتجنب كل منهما القيام بأي سلوك مؤذي يؤثر على العلاقة بينهما في الابتعاد عن السلوكيات المؤذية خاصة السلوكيات المهنية يوفر الحفاظ على كرامة كل منهما والتخلص من عدم الاحترام بينهما حتى لا تتفاقم مشكلة الانفصال العاطفي بينهما وزيادة المشاكل التي تؤدي الى ذلك.

 

  •  يجب على الزوجين التمسك بالعلاقة الزوجية بينهما خاصة أنهما شركاء في الحياة حيث التمسك بالعلاقة الزوجية مع ازالة الخلافات الموجودة بينهما تؤدي الى التسامح مع الشريك فكل شخص منهما لديه العديد من الخصال الطيبة كما يوجد لديه بعض الأخطاء فكل شخص تتوافر فيه العديد من المزايا والعيوب ولا يوجد شخص كامل في هذه الحياة فيجب تدارك هذه الخلافات من خلال التفاهم حتى يستطيعوا حلها والتخلص منها وازالة جميع الأسباب التي تؤدي الى الانفصال العاطفي خاصة إذا كانت هذه الأسباب والخلافات يمكن تداركها وحلها بكل هدوء من خلال التهدئة بينهما مع التفكير بشكل منطقي وبناء جسور الصراحة والصدق والتسامح بينهما على أن تبنى الصراحة بين الشخص ونفسه وعلى مواجهة كلا منهما عيوبه ومشاكله وأن يكون صادقا مع نفسه حتى يتم الوصول بمركب الأسرة لبر الأمان والمحافظة عليها.

 

  •  عند تواجد مشكلة الانفصال يجب طلب المساعدة وتقديم النصيحة خاصة من الأشخاص والأفراد المقربين منهم والأصدقاء حتى يتم الحفاظ على العلاقة الزوجية خاصة إذا كان هناك أطفال حتى يتم التخلص من الانفصال والمحافظة على التواصل العاطفي بينهما من خلال بناء أصول المحبة والتراحم والتسامح بينهما والتي بدورها تؤدي إلى الحفاظ على العلاقة بينهما  وعلى الأسرة بكيانها والتخلص من جميع الأسباب التي تؤدي إلى الانفصال .

 

  • للتخلص من الانفصال العاطفي بين الزوجين يجب على كل منهما أن ينظر للأخر بنظرة إيجابية من خلال النظر إلى جميع ايجابياته والعمل على إظهارها وتوضيح نقاط القوة فيه والبعد عن إثارة نقاط الضعف والجوانب السلبية وعدم ذكرها والاهتمام بها.