قصة أصحاب الفيل

قصة أصحاب الفيل

سنتحدث عن قصة أصحاب الفيل وهى قصة وقعت في العام الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر القرآن الكريم قصة أصحاب الفيل ليبين لنا قدرته سبحانه وتعالى على حماية بيته الحرام حيث كانت هذه القصة تعود الى قيام أبرهة الأشرم بإحضار جيش كبير وكان عازما على هدم الكعبة.

 

أصحاب الفيل هي قصة لأبرهة الأشرم وكان واليا على اليمن حيث قام هذا النجاشي ببناء كنيسه له وسماها القليس وبنى هذه الكنيسة لكي تكون قبلة للناس ويقوم من خلالها بتحويل الحج إليها بدلا من الكعبة المشرفة وكان هناك رجل من كنانة ذهب الى الكنيسة ليلا ويقال انه قضى حاجته بها مما تسبب ذلك بالغضب الشديد لأبرهة الأشرم وتوعد بأن يذهب إلى الكعبة المشرفة.

 

ويقوم بهدمها وكان ما فعله رجل كنانة عبارة عن ذريعة قد أخذها أبرهة ليجد سببا في هدم الكعبة فقام بتجهيز جيش كبير يتقدمه فيل ضخم لكي يقوم هذا الفيل بهدم الكعبة ولكن طموحات أبرهة بتحويل الحج الى الكنيسة التي بناها وكان طامعا في أن يربط اليمن ببلاد الشام وتوسيع البلاد النصرانية .

 

كما هناك بعض الآراء التي تقول بأن واقعة الفيل كان سببها بأن مجموعة من الرجال قد نزلوا بأرض اليمن وقاموا بإشعال النار ليتمكنوا من قضاء بعض حاجتهم وقد تركوا هذه النار فامتدت حتى وصلت الكنيسة التي بناها أبرهة فأحرقتها فقام بتجهيز جيشه وتوجه الى الكعبة ليهدمها .

من هم أصحاب الفيل

  •  أصحاب الفيل هم مجموعة كبيرة من الرجال جاؤوا من بلاد الحبشة يريدون هدم الكعبة وكان قائدهم ملك اليمن أبرهة الأشرم وكان معهم مجموعة من الفيلة وعندما وصل أبرهة بجيشه الى مكة خرج أهل مكة ينظرون ما يحدث ولم يستطيعوا فعل شيء وكان من بينهم عبد المطلب.

 

  • حيث كان يتميز عبدالمطلب بالحكمة والذكاء طلب منهم أن يخلو بيوتهم وصعدوا إلى جبال مكة حتى لا يتعرض لهم جيش أبرهة ثم قابل عبد المطلب أبرهة الحبشي وعرض عليه المال الكثير مقابل أن يعود بدون هدم الكعبة والمحافظة عليها ولكن الملك النجاشي لم يوافق على طلب عبد المطلب .

 

  • ورفض وكان أبرهة قد استولى على أبل خاصة بعبد المطلب فعندما رفض أعاد اليه الإبل مرة أخرى مصممة على هدم الكعبة وكانت المقولة المشهورة التي قالها عبد المطلب للبيت رب يحميه فذهب عبد المطلب ومعه مجموعه من أهل قريش والتفوا حول الكعبة داعين المولى عز وجل أن يحمي بيته وأن يدفع أبرهة وجنوده عن البيت الحرام
    للبيت رب يحميه.

 

  • عندما توجه أبرهة الحبشي بجيشه تجاه الكعبة ولم يجد من أهل قريش أي مقاومة أو أي صد وكان أبرهة مصرا على أن يهدم الكعبة ويدخلها وكان أهل مكة على يقين بأن البيت له رب يحميه وعندها تقدم جيش أبرهة ولكن الفيل يأبى أن يتقدم تجاه بيت الله الحرام ورفض الفيل أن يتوجه ناحية الكعبة ودار وجهه للعودة ولكنهم أخذوا يضربوه ضربا شديدا حتى يتقدم تجاه الكعبة ولكنه رفض وأبى حفظ الله لبيته وجزاء أصحاب الفيل.

 

  • أرسل الله عز وجل طيورا صغيره كانت تغطي السماء كالسحاب وكانت تحمل في أفواهها وبين أرجلها حجارة صغيرة فظلت هذه الطيور تحلق في السماء حتى غطت جميع المنطقه التي يوجد بها جيش أبرهة ثم بدأت وترمي الحجارة على أبرهة وجيشه وتهشمها وكانت هذه الحجارة تذوب جلودهم وتتساقط لحومهم من على عظامهم فعندما رأى عبد المطلب هذه الطيور قال والله إنها لطيور غريبه فهزم جيش أبرهة بهذه الطيور التي أرسلها الله عز وجل لحماية بيته وأصابت أبرهة فاصبحت أصابعه تتساقط واحدا تلو الآخر فهلك وهلك الجميع من جيشه وبعدها مات أبرهة منتقما منه المولى عز وجل بسبب ما فعله ومن شدة ما تعرض له جيش أبرهة وصفهم المولى عز وجل بالعصف المأكول ومعنى العصف هو التبن الذي تأكل منه البهائم.

قصة أصحاب الفيل

وهي قصة فيها الكثير من العبر والعظات التي أراد الله عز وجل أن يعلمها لعباده مؤكدا على حرمة بيته الحرام وحفظه سبحانه وتعالى له فيهلك من يعتدي عليه وكانت هذه الواقعة تمهيدا من الله عز وجل لرسالة سماوية جديدة فقد أرسلها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فكانت هذه الحادثة معجزة من معجزات الله عز وجل في هذا العام الذي ولد فيه نبينا عليه الصلاة والسلام كما أن هذه الحادثة دليل على أن الكعبة هي قبلة المسلمين بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

(ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل*ألم يجعل كيدهم في تضليل*وأرسل عليهم طيرا ابابيل*ترميهم بحجارة من سجيل*فجعلهم كعصف مأكول) صدق الحق سبحانه وتعالى ناصر عبده وحامي مقدساته وبيته الحرام.