صيام النصف من شعبان

فضل صيام النصف من شعبان

ورد الكثير من الأحاديث التي تبين وتوضح فضل صيام النصف من شعبان حيث أن هذا الشهر من الشهور التي اختصها الله سبحانه وتعالى وميزة بمنزلة ومكانة عظيمة حيث أوضحت دار الإفتاء وبينت أن الله سبحانه وتعالى اختص ليلة النصف من شعبان ونهارها فحث الدين علي قيام واحياء ليلتها واغتنام فضائل الله في هذه الليلة وحث أيضا على صيام النصف من شعبان وذلك لحصد رضا الله ونيل الثواب .

 

فضائل صيام النصف من شعبان 

صيام النصف من شعبان يحاول العبد التقرب إلي الله و يرجو العبد من ربه المغفرة عن كل الذنوب والخطايا ويكثر من ذكر الله يطلع الله على عباده الراجين التقرب اليه لراجعون له ويغفر لهم إلا من كان مشرك أو مشاحن.

فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه قال لرسول الله(صلى الله عليه وسلم) : يا رسول الله ، لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : 《 ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم 》.

وثبت أيضا في الكتاب وكتب السنة النبوية وأقوال الصحابة والتابعين فضائل صيام النصف من شعبان. 

 

صيام يوم قبل وبعد يوم صيام النصف من شعبان 

يوم النصف من شعبان هو يوم الخامس عشر من شهر شعبان حيث تبدأ الليلة من مغرب اليوم الرابع عشر من الشهر وتنتهي فجر اليوم الخامس عشر من نفس الشهر وصيام النصف من شعبان يكون نهار يوم الخامس عشر من شعبان .

ولكن يسأل الكثير عن إمكانية صيام النصف من شعبان منفردا دون صيام يوم قبل وبعد النصف ، حيث في السنة النبوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من الشهر متتاليين وهم ثلاثة أيام بيض ولكن تمت الاجازه شرعا صيام يوم النصف من شعبان دون صيام غيره من الأيام استنادا إلى أن صيام الثلاث ايام البيض هو سنة عن رسول الله نستشهد بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال إن رسول الله اوصله بصيام ثلاث أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن ينام .

وذلك شرحا لحديث متفق عليه.

 

رفع الاعمال في شهر شعبان

لم يثبت أن جميع الأعمال ترفع في شعبان ولم يوضح في أي حديث نبوي بتخصص رفع الاعمال في شعبان ولكن ثبت أن الله عز وجل يطلع على عباده في هذا الشهر يطلع على خلقه فيغفر لجميع خلقه إلا من كان مشرك أو مشاحن .

ولكن رفع الأعمال يكون أسبوعي فترفع الأعمال يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع ومن هنا جاء أن صيام يومي الاثنين والخميس مستحب فقيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 《 تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم 》.

وهناك رفع يومي وذلك يكون في صلاة الصبح والعصر وذلك جاء استشهادا لما قاله رسول الله :《 يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون 》. 

فتبين لنا أن الملائكة يتناوبون على حراسة العباد فمنهم من يحرسهم ليلا ومنهم من يحرس نهارا وتجتمع ملائكه الليل والنهار في وقت صلاة الفجر والعصر .

 

الصيام في الإسلام ومكانه الصائم عند رب العباد

ليس فقط صيام النصف من شعبان هو المحبب ولكن الصيام بشكل عام في أي وقت. فالصائم بشكل عام له مكانة عظيمة عند رب العباد فأجره لا حدود له وقال رسول الله حبا في العبد الصائم أن فم الصائم أطيب عند الله عز وجل من ريح المسك.

وأعد الله بابا في الجنة لا يدخل منه سوي الصائمين حيث قيل: 《 إن في الجنة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه احد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد 》.

الصوم وقاية وحماية من النار حيث قيل أن من صام يوما أبعد الله وجهه عن النار سبعين عاما (سبعين خريفا).

الصوم تكفيرا للذنوب والخطايا وشافع لصاحبه فقيل 《 الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ،يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه 

ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، قال : فيشفعان》

فرحة الصائم فرحتين فيقيل عن رسول الله: 《 للصائم فرحتان يفرحهما : إذا فطر فرح ، وإذا لقي ربه فرح بصوره 》.

 

ليلة النصف من شعبان تغير الاقدار

في هذه الليله تتبدل فيها ذنوبنا إلى حسنات وهمومنا إلى افراح واحلامنا الى واقع وليله تنفرج فيها الهموم وتمحى فيها الأحزان وتجبر بها الخواطر وساترة للعيوب مافيه الذنوب.

فهي ليله لا يرد فيها الدعاء ولا يخذل فيها سائل ويجبر فيها كل مكسور بكثرة الدعاء والإلحاح على رب العزه بأن يجعلهم من الذين تدبر فرحتهم في السماء واحلامهم أوشكت أن تكون ويكثر الدعاء بتيسير الأحوال وقضاء الحاجات واستجابة لكل الدعوات.

فهي ليلة مباركة اختصها الله دائما بفضل صيامها وقيامها والتقرب منه .

 

ادعيه لهذه الليلة المباركة و صيام النصف من شعبان 

《 اللهم زدنا في شهر شعبان نورا في القلب وضياء في الوجه وسعة في الرزق ومحبة في قلوب العباد واغفر لنا ، اللهم لا تحرمنا من أمنية تفرح قلوبنا وتوبة تجلي همومنا وتوفيقا ينير دروبنا وسعادة تذهب حزننا》

《اللهم هب لنا ما نتمنى واجمع بيننا وبين سعاده قلوبنا ووفقنا لما فيه الخير وما ترضى به عنا 》

《 اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا شهر رمضان وأعنا على الصيام والقيام》.

والاستغفار دائما فضلا عظيما فما بالك في مثل هذه الليلة المباركة دائما قل

《 استغفر الله العظيم من كل ذنب أذنبته ومن كل فرض تركته ومن كل إنسان ظلمته ومن كل صالح جفوته ومن كل ظالم صاحبته ومن كل بر أجلته ومن كل ناصح أهنته ومن كل محمود سئمته ومن كل زور نطقت به ومن كل حق اضعته ومن كل باطل اتبعته ومن كل وقت أهدرته ومن كل ضمير قتلته ومن كل سر افشيته ومن كل أمين خدعته ومن كل وعد اخلفته ومن كل عهد خنته ومن كل امرئ خذلته ومن كل صواب كتمته ومن كل حرام نظرت إليه》.

 

النصف من شعبان ليست فقط الليله الماحية للذنوب والخطايا 

من رحمه الله تعالى بعباده أنه جعل كل ليله مثلها النصف من شعبان ولكن مع بعض الفروق والروحانيات التي تتميز بها هذه الليلة. 

 يستطيع العبد التقرب من ربه في كل ليله والصوم في كل يوم والدعاء وذكر الله في كل وقت وحين .

يستطيع الإنسان دائما أن يبدأ بداية جديدة مع ربه وتحسين علاقته بالخالق حتى وان كانت ليست مثالية بالشكل المطلوب ولكن طالما بالإنسان نفسه يستطيع التقرب من الله حتى ينال رضاه وعطفه عليه وعلى حياته.