صلاح الدين الايوبي

صلاح الدين الايوبي

في هذا المقال سنتعرف سوياً عن شخصية من شخصايت عظماء التاريخ صلاح الدين الايوبي هو شخصية تاريخية عظيمة الشأن في التاريخ الإسلامي حيث يُعتبر صلاح الدين الايوبي من بين أبرز القادة والمحاربين في العالم الإسلامي خلال العصور الوسطى.

وُلد صلاح الدين في تكريت في عام 1137 حيث تربى و عاش في محيط ثقافي وديني يعتز بالقيم الإسلامية.

يشتهر بشجاعته وبراعته العسكرية حيث قاد حملات عسكرية ناجحة ضد الصليبيين في القرن الثاني عشر. كانت له دوراً بارزاً في استعادة القدس من يد الصليبيين في عام 1187 في معركة حطين وهو الإنجاز الذي جعله شخصية محورية في تاريخ المنطقة.

إلى جانب إنجازاته العسكرية كان صلاح الدين معروفاً بأخلاقه النبيلة وحسه بالعدل حيث كان يعامل الأسرى والمهزومين بكرم ورحمة كما كان يحظى بتقدير الناس لسعيه نحو توحيد العالم الإسلامي وتعزيز الدين والثقافة في فترة حكمه.

تتجاوز أثر صلاح الدين على التاريخ حدود الزمان والمكان حيث يظل مثالاً للقيادة الحكيمة والشجاعة والرحمة يُعتبر صلاح الدين الايوبي إرثاً حضارياً وتاريخياً لا يُنسى علي مر العصور ويظل مصدر إلهام للأجيال الحالية والمستقبلية.

هو شخصية عظيمة في التاريخ الإسلامي حيث يبدأ البحث عنه بتعريف هذه الشخصية العظيمة من خلال معرفة مكان وتاريخ ميلاده، وأبرز الإنجازات التي ساهم فيها طوال حياته. يعتبر صلاح الدين الايوبي قائدًا مسلمًا سنيًا، وقاد العديد من الحملات العسكرية الإسلامية ضد دولة الصليبيين في الشرق الأوسط.

اشتهر بانتصاره وهزيمة الصليبيين في معركة حطين التي وقعت في عام 1187 ميلادية، بعد هذه المعركة، استعاد السيطرة على فلسطين، بما في ذلك القدس، من الصليبيين الذين احتلوا المنطقة قبل 88 عامًا بعد مقتل مئات المسلمين.

نشأة ومولد صلاح الدين الايوبي

صلاح الدين الايوبي الذي يُعرف بالكامل يوسف بن أيوب بن شاذي وُلد في العام 532 هـ / 1137 م في العراق وُلد في قلعة تكريت الموجودة في بلدة تاريخية قرب بغداد كان والده يعمل حاكمًا في هذه القلعة.

ومع ذلك جاءت الظروف لتجعل حاكم بغداد بهروز يأمر نجم الدين أيوب وأخيه شيركوه بمغادرة تكريت جاء هذا التوجيه بعد مشاركتهم في قتل عمّ صلاح الدين الذي كان أحد قادة قلعة تكريت. تم توجيههم بمغادرة تكريت في تلك الليلة.

كان من عائلة كردية ثرية بعد هذه الأحداث انتقل للعيش مع والده في الموصل حيث قضى سنواته الشبابية. في وقت لاحق، انتقل والده إلى بلاد الشام لتولي منصب في بعلبك، حيث واصل صلاح الدين الإقامة من أجل خدمة والده، خلال هذه الفترة كما اكتسب المعرفة والتعليم والفضائل الأخلاقية.

تلقى صلاح الدين تعليمه في دمشق حيث درس الفقه والأدب ورواية الحديث. كما حفظ القرآن الكريم وتعلم القراءة والكتابة باللغة العربية بالإضافة إلى ذلك، أظهر الذكاء والشجاعة والهدوء والشغف بالتعلم.

إنجازات صلاح الدين الايوبي

حياة صلاح الدين الايوبي مليئة بقصص البطولة التاريخية الملحمية، التي لا تزال محفورة في الذاكرة حتى يومنا هذا. فيما يلي بعض من أبرز إنجازات هذا الزعيم العظيم:

تأسيس الدولة الأيوبية: قام بتأسيس الدولة الأيوبية في العام  569 هـجرية ثم  قام بحكمها مايقرب من عشرون عاماً.

توحيد الأراضي: جمع صلاح الدين عدة مناطق، بما في ذلك مصر والشام، تحت حكمه.

الجهاد ضد الصليبيين: قاد الجهاد ضد الصليبيين وحقق النصر في العديد من المعارك الهامة. استغل ثروات سوريا لاحتلال شمال بلاد ما بين النهرين والقضاء على دول الصليبيين على الساحل الشرقي.

القيادة السياسية في مصر: نجح صلاح الدين في تولي منصب وزير في مصر وإدارة التحديات الداخلية والخارجية بنجاح داخل البلاد.

المساهمات التعليمية: أسس مدرستين بارزتين في مصر، هما المدرسة الناصرية والمدرسة الكاملية، وساعد في نشر الفكر السني.

الانشغالات الفكرية: قضى صلاح الدين الكثير من وقته في الصيد والنقاشات مع العلماء حول مسائل دينية مختلفة.

فتح القدس: أبرز إنجاز له كان فتح القدس وتحريرها من الصليبيين في معركة حطين في عام 1187 م.

الإصلاحات الإدارية: أقام صلاح الدين في القدس عند بلوغه سن السابعة والخمسين، حيث تركز على تنظيم الشؤون الإدارية في فلسطين.

اللقب والإرث: كان صلاح الدين ملقبًا بأبي المظفر الملك الناصر وهو محترم كمؤسس للدولة الأيوبية ويُذكر كزعيم عسكري وسياسي ماهر، بالإضافة إلى كونه شخصًا متواضعًا.

 

وفاة صلاح الدين الايوبي

توفي الملك الناصر صلاح الدين الايوبي في مدينة دمشق في 19 فبراير 1192 ميلادية، الموافق للـ 27 من شهر صفر من السنة الهجرية 589. رحل هذا الزعيم عن هذا العالم دون أن يترك لورثته أي مال أو ممتلكات، بل ترك وراءه إرث تاريخي غني يتذكره الجميع، خاصةً أولئك الذين يدرسون التاريخ. أفعاله الخالدة تضمن بقاءه حيًا في سجلات الزمن، رحمه الله بوفرة.

الختام

في الختام تستمر حياة وإرث صلاح الدين الايوبي في إلهام الناس حول العالم كزعيم عسكري وسياسي وراعي للتعليم والثقافة ترك صلاح الدين بصمة لا تُنسى في التاريخ إن إنجازاته في توحيد الأراضي الإسلامية والدفاع عنها ضد الغزوات الصليبية وتعزيز العدل والوحدة تردد عبر العصور، على الرغم من رحيله، فإن ذكرى وفاته تبقى حية، مُشعلًا الشجاعة والقيادة والصلاح. ليستمر إرثه في إلهام الأجيال القادمة لتسعى نحو التميز والتمسك بالقيم النبيلة.