تكبيرات عيد الأضحي

تكبيرات عيد الأضحي

نتحدث في هذا المقال عن أهمية تكبيرات عيد الأضحي حيث ان التكبير في أيام العيدين هو سنة مؤكدة وتكثر أهميته في عيد الفطر استنادًا إلى قوله تعالى في سورة البقرة: “ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون”. يبدأ وقت التكبير في عيد الفطر برؤية هلال شوال، أي بغروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، على حسب قول ابن عباس: “حق على المسلمين إذا رأوا هلال شوال أن يكبروا”. وينتهي التكبير في عيد الفطر بخروج الإمام لإقامة الصلاة. وذكر ابن قدامة أنه يتم التكبير من غروب الشمس ليلة الفطر إلى خروج الإمام للصلاة، وهذا هو قول الإمام الشافعي، وهو الرأي المعتمد عند الجمهور.

أما تكبيرات عيد الأضحي فهو مطلق ومقيد حيث يكون التكبير المقيد بعد الصلوات من صلاة الصبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق بشكل عام  أما التكبير المطلق فهو يمكن أن يكون في أي وقت وفي أي مكان وزمن التكبير في عيد الأضحى يبدأ من أول هلال شهر ذي الحجة ويستمر حتى آخر أيام التشريق، بناءً على قوله تعالى في سورة الحج: “ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات”. وتُعتبر “الأيام المعلومات” هي أيام العشر من شهر ذي الحجة، و”المعدودات” هي أيام التشريق التي تلي يوم عيد الأضحى. هذا هو قول الجمهور وقول ابن عباس.

حكم تكبيرات عيد الأضحي 

تكبيرات عيد الأضحي في أيام التشريق بعد الصلوات يعود إلى العمل الذي كان يُمارسه الصحابة رضي الله عنهم جميعًا، إذ كانوا يُديرون هذه العبادة بشكل دائم ورغم أن الأدلة التي تروي عن النبي ﷺ في هذا السياق كانت ضعيفة إلا أن استمرارية العمل بهذه العبادة تشهد لها حيث ان في هذه الأيام يُعتبر التكبير واجبًا على المسلمين وهو سنة مؤكدة كما كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويُكبِّران الناس معه وكان الصحابة وعمر رضي الله عنهم يكبَّرون بعد الصلوات الخمس ابتداءً من يوم عرفة إلى نهاية أيام التشريق.

وكان عمر رضي الله عنه يُكبِّر في خيمته في منى حتى يُسمعه الناس ويُتبعونه في التكبير فالتكبير في هذه الأيام مشروع ولكنه ليس بواجب بل هو سنة في يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق مطلق ومقيد بعد الصلوات وفي باقي الأوقات سواءً في الليل أو النهار، يُشرع التكبير. أما في اليوم الثامن وما قبله من ذي الحجة، فالتكبير مطلق ولا يُقيَّد بالصلوات، بل يُكبَّر مطلقًا من أول ذي الحجة إلى نهاية ليلة التاسعة من ذي الحجة.

في هذه الفترة المطلقة يُكبِّر المسلمون في كل مكان سواءً في الطريق، أو في بيوتهم، أو حتى على فراشهم. وكذلك في الأيام الأخيرة من يوم عرفة وخلال الأيام التي تليها، يُكبِّر المسلمون في الطرقات، وفي المساجد، وفي الأسواق، وحتى خلف الصلوات الخمس في الأيام الأخيرة من يوم عرفة وما بعده.

ويتفق جمهور أهل العلم على أن التكبير في هذه الأيام هو سنة فقط، والله أعلم.

تكبيررات عيد الأضحي في المساجد ينبغي أن يكون بشكل فردي وحسب الحاجة لكل فرد ولا يجب تنظيمه كتكبير جماعي كما يجب على كل شخص أن يكبر بمفرده وفقًا لحالته الشخصية وإذا تقاربت أصواتهم بدون قصد فذلك لا يُعتبر مشكلة من الأهمية بمكان أن يتم التكبير بانتظام من البداية إلى النهاية ولكن دون تنظيم جماعي محدد وهذا هو الأمر الذي ينبغي احترامه والالتزام به في الشريعة.

أهمية تكبيرات عيد الأضحي 

تكبيرات عيد الأضحى يعتبر امراً مهمًا ومتعلق بأحكام دينية التكبير في عيد الأضحى هو فعل مشروع ومأمور من أول شهر ذي الحجة وحتى نهاية اليوم الثالث عشر منه. يستند هذا الأمر إلى الأدلة الشرعية كقول الله تعالى في سورة الحج (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)، وسورة البقرة (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ). كما أوصى النبي ﷺ بذكر الله في أيام التشريق، وهي أيام أكل وشرب وذكر الله.

أما الأدلة النبوية التي تشير إلى قيام الصحابة بالتكبير في أيام العشر وأيام منى، حيث كانوا يكبرون بجماعة ويرفعون أصواتهم بهذا التكبير. وكانت هذه العبادة مأمورة ومشروعة عند عمر بن الخطاب وابنه عبدالله رضي الله عنهما.

لذا، يمكن تحديد فترة التكبير في عيد الأضحى بين أول شهر ذي الحجة ونهاية اليوم الثالث عشر منه، حيث يكون التكبير مأمورًا ومشروعًا خلال هذه الأيام.

ختامًا 

يُعتبر تكبيرات عيد الأضحى من العبادات المشروعة والمأمورة في أيام معينة من شهر ذي الحجة من الأول حتى نهاية اليوم الثالث عشر من الشهر. هذه التكبيرات تشمل الإشادة بعظمة الله وتذكير بفضله في هذه الأيام المباركة وتعتبر من الطقوس الدينية التي تُحييها المسلمون احتفالًا بعيد الأضحى وتعبيرًا عن فرحتهم وشكرهم لله على نعمه وبركاته.

فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – أوضح في إجابته أن التكبير في هذه الأيام يأتي استنادًا إلى الأدلة الشرعية من القرآن والسنة، وقد كانت عادة مأمورة عند الصحابة والتابعين. لذا، يُشجع على زيادة التهليل والتكبير والتحميد في هذه الأيام المباركة، وهي فرصة للتقرب إلى الله وزيادة الطاعات.

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يجعلنا من المقبولين في هذه الأيام المباركة. والله أعلم.