هجوم كروكوس

روسيا تعترف لأول مرة بتورط داعش في هجوم كروكوس.

بعد مضي شهرين على هجوم كروكوس الذي استهدف قاعة “كروكوس سيتي هول” قرب موسكو، أقرت روسيا لأول مرة بتورط تنظيم داعش في الحادث الدموي.

 

وأكد مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الكسندر بورنيكوف، اليوم الجمعة، أن التحقيقات كشفت عن تنسيق عمليات التحضير والتمويل والهجوم وانسحاب الإرهابيين عبر الإنترنت من قبل أعضاء في جماعة ولاية خراسان.

 

هجوم كروكوس ، حيث أن في سياق متصل أشار بورتنيكوف، خلال اجتماع مدراء الأمن لدول رابطة الدول المستقلة في بيشكيك، إلى توجيه اتهامات لحلف شمال الأطلسي. واتهم الناتو بالمساهمة في تسهيل عمليات إرسال المرتزقة والمقاتلين الإرهابيين إلى أوكرانيا.

 

وأوضح أن هذه الجهات تستمر في تنظيم عمليات جماعية لنقل المرتزقة والمسلحين من مناطق متعددة مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان إلى أوكرانيا بمساعدة دول الناتو.

 

وقد استنتج بورتنيكوف أن الهدف من هذه العمليات هو تعزيز النفوذ الإرهابي وتوسيع نطاق التأثير في بلدان رابطة الدول المستقلة.

 

من المعروف أن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن الهجوم المروع الذي وقع في 22 مارس الماضي، والذي أسفر عن مقتل 144 شخصًا.

 

وعلى الرغم من ذلك، في هجوم كروكوس حاولت موسكو مرارًا ربط الهجوم الإرهابي بأوكرانيا والغرب، وأكدت سابقاً أن المشتبه بهم الذين تم القبض عليهم كانوا في طريقهم إلى كييف بعد الهجوم.

 

وصف البيت الأبيض ان هذا الإتهام مجرد هراء

 

بينما وصف البيت الأبيض في ذلك الوقت اتهام روسيا لأوكرانيا بالضلوع في الهجوم بأنه “هراء”، مؤكداً أن من الواضح أن تنظيم “داعش” هو “المسؤول الوحيد”.

 

كشف مسؤولون أمريكيون في ذلك الوقت عن تحذير من وكالة الاستخبارات المركزية وُجه إلى الجهات الروسية المعنية قبل وقوع هجوم كروكوس، حيث تم تحديد موقعه بدقة.

 

وقبل أيام قليلة من الهجوم الداعشي على قاعة الحفلات، استخف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتحذيرات الأمريكية، معتبراً إياها مجرد استفزازات ومحاولات لترويع وزعزعة استقرار البلاد قبل الانتخابات الرئاسية.

 

وأشار محللون أمنيون إلى أن لدى تنظيم داعش دوافع قوية لاستهداف روسيا، خاصة بعد تدخلها في الحرب الأهلية السورية في عام 2015. وبحسب كولين كلارك من مركز سوفان البحثي في واشنطن، فإن فرع تنظيم “داعش” في “-ولاية خراسان” كان يركز بشكل خاص على روسيا خلال السنتين الماضيتين، وكانت دعايته يتكرر فيها انتقادات لبوتين.

 

وكان التنظيم قد أعلن مسؤوليته مؤخرًا عن سلسلة من الهجمات الدامية في مناطق مختلفة، بما في ذلك الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان وإيران وأوروبا والفلبين وسريلانكا.