مصر وإسرائيل

مصر وإسرائيل يعلقان التنسيق ويشتد التوتر في معبر رفح.

تشهد العلاقات بين مصر وإسرائيل تصاعدًا في التوتر بسرعة مع استمرار احتلال إسرائيل لمعظم منطقة محور فلادلفيا وسيطرتها على معبر رفح.

 

بينما تحاول تل أبيب وواشنطن فرض التعاون مع السلطة الإسرائيلية في إدارة المعبر لضمان دخول المساعدات، تصر الحكومة المصرية على رفض الوجود الإسرائيلي في معبر رفح، معتبرة أن محاولات تل أبيب لابتزاز القاهرة بحديثها عن المساعدات إلى غزة هي محاولات لتحقيق مكاسب سياسية على حساب القضايا الإنسانية.

 

في العلاقات بين مصر وإسرائيل حيث أعلن وزير الدفاع المصري، محمد زكي، أنه يتم التعامل بأقصى درجات الحكمة مع الموقف الحالي، لدعم القضية الفلسطينية والحفاظ عليها، وتقديم الدعم للفلسطينيين على أساس حل الدولتين.

 

أكد وزير الدفاع أن الجيش المصري مستعد لمواجهة أي تحديات قد تواجهه، وأن مصر ملتزمة بالثوابت التي تحافظ على أمنها القومي دون التنحي عنها أو التنازل عنها.

 

وأعلنت مصر عن نيتها الانسحاب من جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس، حيث أشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، إلى أن إسرائيل تقوم بحملات للتشكيك في الدور المصري.

 

في تحليله لتصريحات وزير الدفاع المصري، أشار الكاتب الصحفي محمد أبو الفضل إلى أن الخطاب يسلط الضوء على عنصرين أساسيين: الأول هو التزام مصر بالحفاظ على السلام كخيار استراتيجي، والثاني هو تأكيد الضوابط الوطنية للحفاظ على الأمن القومي المصري، خاصة في مواجهة التحديات الإسرائيلية.

 

تشير التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع المصري إلى وجود مخاوف متزايدة داخل مصر بشأن التطورات في المنطقة الحساسة، خاصة مع استمرار الإسرائيليين في تجاوزاتهم على حدود رفح. يبدو أن مصر تأخذ هذه التحديات على محمل الجد وترى في تحركات إسرائيلية متكررة تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

 

ورغم الضغوط الدولية على إسرائيل، فإن الأوضاع الداخلية لها قد تقف عائقًا أمام إمكانية التوصل إلى أي اتفاق. كما تعتبر مصر رفض الوجود الإسرائيلي على معبر رفح خطوة ضرورية في حماية سيادتها وتعزيز أمنها الوطني.

 

مصر وإسرائيل ، حيث تحدث الباحث السياسي شلومو غانور، في محادثته مع غرفة الأخبار على “سكاي نيوز عربية” عن غياب رد فعل رسمي أو غير رسمي من الجانب الإسرائيلي حول التصريحات المصرية والعلاقات بين البلدين. وأشار إلى أنه يتعين التعامل بحذر خلال هذه الفترة المتوترة، خاصة بعد اندلاع حرب أكتوبر.

 

وأكد على أهمية الهدوء والاحترام في التعامل بين الجانبين مصر وإسرائيل ، مع التأكيد على أهمية الالتزام باتفاقية السلام. وأشار إلى أن إسرائيل لم تخترق أي خطوط حمراء بمفردها، بل كل التحركات تمت بموافقة مسبقة من القيادة المصرية والولايات المتحدة.

 

ولم يصدر قرار رسمي بعد من الجانب الإسرائيلي بخصوص السيطرة على المنطقة المتبقية في محور فيلادلفيا، مع تأكيد أن هذه الخطوة تعتبر تجاوزًا للخطوط الحمراء التي لا تنوي إسرائيل اجتيازها. وشدد على أهمية دور مصر في عملية الوساطة بين إسرائيل وحماس، وأنه بالنسبة لإسرائيل، فإن التفاوض مع مصر يعد خطوة إيجابية لحل قضية المختطفين.

 

ولم توجه إسرائيل اتهامات مباشرة لمصر، بل أشارت إلى أن المسودة لم تحصل على موافقة إسرائيل، وأنها ليست الوثيقة التي تم تقديمها. وأخيرًا، يبقى معبر رفح محورًا للتواصل المستمر بين مصر وإسرائيل، مع التنسيق مع جهات أخرى، وخاصة الولايات المتحدة.