العولمة

ما هي العولمة واثرها على المجتمع

تعد ظاهرة العولمة احد الظواهر المثيرة للجدل فهناك من يؤيدها ويرى فيها فرصة لتحسين حياة الافراد في جميع المجتمعات حول العالم، بينما يعارضها أخرون ويرون فيها تهديدا للثقافات المحلية والسيادة الوطنية
فهي من الظواهر العالمية القديمة منذ خلق الخليقة ،حيث بدأت هذه الظاهرة برحلات التجار عبر القارات وتبادل السلع والأفكار ، حيث ازدادت وتيرة هذه الظاهرة مع مرور الزمن الى ما وصلت إليه الأن فهي شبكة معقدة تربط جميع الدول.

ما المقصود بالعولمة؟

هي ظاهرة معقدة تتجلى في تزايد الترابط والتفاعل بين دول العالم في جميع مجالات التعاون المختلفة بدءا من التجارة والإقتصاد مرورا بالثقافة والسياسة وصولا إلى التكنولوجيا والبيئة فهي تشبه رحلة عبر حدود العالم، رحلة تتغلب فيها على الحواجز وتفتح فيها الأبواب أمام تبادل الأفكار والسلع وايضا الخدمات والأشخاص.

أهدافها :

النمو الإقتصادي: ومن أهم فوائدها أنها تعمل على زيادة حجم التجارة والإستثمار بين سائر الدول مما يعمل على زيادة النمو الإقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة
كفاءة الإنتاج:
كما تتيح العولمة للشركات الإستفادة من الموارد المتاحة والعمالة الأرخص في مختلف أنحاء العالم، وذلك مما يحسن من كفاءة الإنتاج ويخفض من تكاليف الإنتاج
نشر المعرفة:
كما تساهم في تبادل المعرفة والأفكار ونشرها بين الدول بعضها البعض مما يساعد على تطوير العلوم والتكنولوجيا وتحسين مستوى المعيشة
التفاهم الدولي:
كما تعمل على تعزيز التواصل والتفاعل وتبادل الثقافات المختلفة بين تلك الدول وذلك مما يساعد على نشر الثقافات والقيم الإنسانية والتفاهم الدولي.

ما هي أنواعها ؟

1- الإقتصادية:
العولمة الإقتصادية فهي تشمل تدفق الخدمات والسلع ورؤوس الأموال والعمالة بين الدول
2- الثقافية:
فهي تشمل تبادل القيم والعادات والتقاليد والأفكار بين الثقافات المختلفة
3- السياسية:
فهي تشمل التعاون بين جميع الدول في العديد من المجالات وأهمها الأمن و البيئة وحقوق الإنسان
4- التكنولوجية:
فهي تشمل إنتشار التكنولوجيا الحديثة والتقنيات وتطبيقاتها في مختلف أنحاء العالم.

ما هي تأثيرها على المجتمع ؟

هي ظاهرة عالمية معقدة لها العديد من التأثيرات علي المجتمعات في أنحاء العالم ،كما أنها تؤثر على مختلف جوانب الحياة في جميع أنحاء العالم خاصة المجتمع العربي.

  • تأثيرها علي طريقة اللباس: حيث كان اللباس العربي التقليدي له اسلوب خاص يعكس طابع التواضع والإحترام فبعدما إجتاحت العولمة بتأثيرها على المجتمع العربي إختفى بعد ذلك أسلوب اللباس التقليدي ومن وقت ذلك تم إستبداله بالأنماط الغربية حيث تم إنتشار الملابس العالمية حيث أصبحت الملابس العالمية مثل القمصان والفساتين والبناطيل الجينز حيث أصبحت منتشرة إنتشارا كبيرا في المجتمع العربي خاصة بين الشباب، حيث إقتصر اللباس العربي التقليدي في مجتمعاتنا العربية على كبار السن أما الشباب فقد قاموا بتفضيل اللباس الغربي
    فكان ذلك له تأثيرا كبيرا على الثقافة العربية حيث سيطرة الثقافة الغربية على الشعوب العربية وعلى أسلوب لباسهم.

 

  • تأثيرها على اللغة: تعتبر اللغة من أهم الخصائص لأي دوله لأن اللغة هي التي تستخدم في التواصل بين الأفراد، كما يساهم هذا التواصل في نقل الثقافات المختلفة من جيل لجيل أخر، حيث تدخلت الثقافة الغربية بشكل كبير في اللغة العربية فقد أدى ذلك إلى تأثير كبير على اللغة العربية من حيث قله إستخدامها في العديد من المجالات المختلفة وخاصه في مجالات التواصل الإلكتروني والأعمال
    إنتشار اللغة الإنجليزية حيث أصبحت اللغة الإنجليزية لغة العصر لغة عالمية تستخدم في التعليم والأعمال والتواصل وذلك لسهولة تعلمها ، مما أدى ذلك إلى إزدياد إستخدامها في المجتمع العربي ،حيث إستخدمت اللغة الإنجليزية بدلا من اللغة العربية

 

  • تأثيرها على الهوية: الشعور بالإنتماء إلى العالم حيث إزداد شعور بعض أفراد المجتمعات العربية بالإنتماء إلى العالم الغربي خاصة بين الشباب
    ٠ التحديات للثقافة العربية حيث واجهت الثقافة العربية تحديات كثيرة من الثقافات العالمية المختلفة خاصة الثقافة الغربية
    ٠ البحث عن هوية جديدة بينما سعي بعض افراد المجتمع الى البحث عن هوية جديدة تمزج بين الهوية العربية والثقافات العالمية المختلفة

 

  • تأثيرها على التراث العربي: اهتمام وتزايد بالتراث حيث ازداد الاهتمام بالتراث العربي من قبل بعض افراد المجتمع وذلك خاصة بعد الشعور بتهديده من الثقافات العالمية.

 

  • حفظ التراث العربي:حيث ظهرت العديد من المبادرات التي تسعى لحفظ التراث العربي مثل إنشاء المتاحف وإنشاء المكتبات.
  • تأثيرها على العائلة: حيث واجهت العائلة العربية تحديات كثيرة من نمط الحياة العالمي.

 

ونستنتج من ذلك أنها ظاهرة عالمية تؤثر على جميع المجتمعات بما في ذلك المجتمع العربي حيث يجب على المجتمع التعامل مع العولمة بذكاء وذلك يكون من خلال الإستفادة من فوائدها مع اتخاذ الإحتياطات والتخفيف من مخاطرها.

ما هي فوائدها علي المجتمع العربي؟

فهي تشكل ظاهرة عالمية تقوم بإعادة تشكيل العالم من حولنا حاملة معها أساليب التغيير التي تؤثر على مختلف جميع جوانب الحياة في جميع أنحاء العالم بما في ذلك المجتمعات العربية.

هل تعد العولمة بوابه نحو أفاق جديدة للمجتمع العربي أم أنها تشكل تهديدا لثقافته وهويته؟

في هذا المقال سوف نسلط الضوء على فوائدها على المجتمع العربي وسوف نناقش كيفية الإستفادة من هذه الظاهرة لكي نحقق التنمية والتقدم
فوائدها على المجتمع العربي:

  • تحفيز النمو الإقتصادي:

حيث تساعد على زيادة حجم الاستثمار والتجارة بين الدول العربية والدول الغربية الأخرى، كما انها تخلق وتوفر فرص عمل جديده من خلال فتح أفاق جديدة للنمو و جذب الإستثمارات الأجنبية إلى المنطقة العربية، كما أنها تحسن من مستوى المعيشة للمواطنين العرب، وذلك يكون من خلال توفير العديد من المنتجات والخدمات وتوفيرها بأسعار تتناسب مع إحتياجات كل مجتمع مع المحافظة علي القيم والأخلاقيات المجتمعية والدينية.

  • تعزيز التعاون الدولي :

كما أنها تساهم في تعزيز التعاون الدولي بين الدول العربية والدول الأخرى علي اسس المحافظة علي الهوية العربية والدينية وتحقيق التقدم في جميع ومختلف المجالات، كما أنها تشجع على حل النزاعات الدولية من جانب تحقيق المصلحة، وذلك يكون من خلال الحوار والتفاهم
٠ كما أنها تعزز ثقافه السلام والتفاهم الدولي.

  • نشر ثقافة التسامح:

كما انها تعمل على نشر ثقافة التسامح والاحترام بين الثقافات المختلفة، كما أنها تعمل على كسر الحواجز بين الشعوب وتعزز التواصل والتفاهم بينهم من خلال الحوارات والمناقشات الدولية فهي تساعد على تقبل الإختلاف والتعايش بشكل سلمي.

  • الحفاظ على التراث العربي:

كما أنها تساعد على نشر التراث العربي والثقافة والتعاليم الإسلامية و العربية في جميع أنحاء العالم، كما أنها أيضا تشجع على حفظ التراث العربي وذلك يكون من خلال إنشاء المتاحف وإنشاء المكتبات أيضا، كما أنها تساعد على تحويل التراث العربي إلى مصدر دخل وذلك يكون من خلال المنتجات الثقافية والسياحة.

ما هي الإيجابيات والسلبيات للعولمة على المجتمع؟

  • تحسين مستوى المعيشة: ساعدت على تحسين مستوى المعيشة للمواطنين وذلك من خلال توفير المنتجات وتوفير الخدمات بأسعار تنافسيه مما ساعد ذلك على زيادة ورفاهية المواطنين، حيث استفادت الدولة العربية من العولمة من خلال تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وذلك يكون من خلال توفير المنتجات والخدمات بأسعار تنافسيه.
  • تمكين المرأة: حيث ساعدت على تمكين المرأة وتوفير دور أساسي وفعال في المجتمع، وذلك من خلال توفير فرص العمل وأيضا من خلال التعليم، كما ساعد ذلك على زيادة مشاركة المرأة في جميع مجالات الحياة العامة، وكما إستفادت الدول العربية منها من خلال توفير جميع الحقوق الخاصة بالمرأة وغرسها في سوق العمل.
  • تحسين جودة التعليم: العولمة ساعدت على تحسين جودة التعليم ويكون ذلك من خلال تبادل الخبرات بين الدول والإستفادة من التجارب المختلفة لتطوير التعليم في جميع الدول، مما ساعد ذلك على تطوير المناهج الدراسية وتوفير فرص التعليم مدى الحياة، كما استفادت الدول العربية منها، بتحسين جودة التعليم وتطويره والعمل على تبادل الخبرات واستخدام احدث التقنيات في تطوير التعليم والإستفادة من تجارب الدول الأخرى.
  • تحسين الرعاية الصحية:
    كما ساعدت على تحسين الرعاية الصحية، وذلك يكون من خلال تبادل الخبرات بين الدول وعمل المؤتمرات والندوات وتبادل المعرفه بين الدول مما ساعد ذلك على تطوير الخدمات الصحية والقيام بتوفير الأدوية بأسعار تنافسيه، حيث استفادت الدول العربية منها وذلك من خلال توفير الرعاية الصحية وذلك من خلال تبادل الخبرات مع الدول الأخرى.
  • حماية البيئة: كما ساعدت على حماية البيئة وذلك من خلال تبادل الخبرات بين الدول ، من خلال عمل ندوات ومؤتمرات بيئية للمحافظة على البيئة وتطويرها وإستخدام أحدث التقنيات والأساليب العلمية الحديثة لحماية البيئة، و كما إستفادت الدول العربية منها وذلك من خلال حماية البيئة و تبادل الخبرات مع الدول الأخرى.

كما أن للعولمة ايجابيات لابد لها أيضا من وجود سلبيات ومن أهم هذه السلبيات ما يلي:

  • تفاقم عدم المساواة: حيث إزدادت الفجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة وبين فئات المجتمع داخل الدول، حيث أدى ذلك إلى تفاقم مشكلات البطالة والفقر والجريمة، حيث تعاني الدول العربية من عدم المساواة من توزيع الثروات حيث تتركز الثروة في أيدي قلة من الناس.
  • فقدان الوظائف:حيث ادت العولمة إلى فقدان الوظائف في بعض الدول خاصة في الدول المتقدمة، حيث يرجع ذلك إلى إنتقال الشركات إلى الدول النامية حيث تكون تكاليف الإنتاج أقل كما تعاني الدول العربية من إرتفاع معدلات البطالة خاصة بين الشباب.
  • التأثير على الثقافات المحلية:أدى ذلك إلى تأكل بعض الثقافات المحلية تحت تأثير الثقافات العالمية، كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الهوية الثقافية كما تواجه الدول العربية تحديا كبيرا في الحفاظ على ثقافتها العربية ويكون ذلك في ظل إنتشار الثقافات العالمية.
  • تفاقم التحديات البيئية:أدى ذلك إلى تفاقم بعض التحديات البيئية مثل تغيير المناخ والتلوث، كما يرجع ذلك إلى زيادة الإنتاج والإستهلاك حيث تعاني الدول العربية من مشكلات بيئية كثيرة ومتعددة مثل نقص المياه والتصحر.
  • مخاطر سياسية:كما أنها تمكن الشركات متعددة الجنسيات من ممارسة نفوز سياسي كبير كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى تهميش الدول الضعيفة، حيث تواجه الدول العربية تحديا كبيرا في الحفاظ على سيادتها الوطنية في ظل نفوذ الشركات متعددة الجنسيات.
  • مخاطر ثقافية:كما تكمن العولمة من إنتشار ثقافة عالمية موحدة فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان التنوع الثقافي كما تواجه الدول العربية تحديا كبيرا في الحفاظ على ثقافتها العربية وذلك يكون في ظل انتشار الثقافة العالمية
  • مخاطر إجتماعية:كما تمكن من إنتشار الأفكار المتطرفة والعنيفة فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى زعزعة الإستقرار الإجتماعي حيث تواجه الدول العربية تحديا كبيرا في الحفاظ على الاستقرار الإجتماعي وذلك يكون في ظل انتشار الأفكار المتطرفة والعنيفة
    واخيرا:
    واجبنا أن نتعامل معها بكل ذكاء وذلك من خلال الإستفادة من إيجابياتها مع البعد والتخفيف من سلبياتها، كما يجب علينا أن نشارك بفاعلية في تشكيل مستقبلها وذلك يكون من خلال تعزيز التعاون الدولي ونشر ثقافة التسامح مع الحفاظ على هويتنا العربية
    العولمة رحلة مستمرة ومستقبلها يعتمد على خياراتنا فلنعمل معا لبناء مستقبل أفضل للجميع
    أرجو من الله تعالى أن يكون هذا المقال قد ساعدك على فهم العولمة بشكل صحيح