قصة الإسراء والمعراج

قصة الإسراء والمعراج

سنتكلم عن قصة الإسراء والمعراج حيث ان الإسراء هو إسراء النبي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والمعراج هو العروج الى السماء العلا ،الاسراء والمعراج هي إحدى معجزات النبي صلى الله عليه وسلم حيث أسرى الله سبحانه وتعالى بنبيه محمد من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك ومن المسجد الأقصى عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم من فوق صخرة مرتفعة من أرض المسجد الاقصى الى السماوات العلا.

رحلة الإسراء والمعراج لم تكن رحلة عادية بل هي معجزة إلهية أراد بها الله عز وجل أن يؤيد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونصر دعوته على أن تكون رحلة الإسراء والمعراج دليلا ومعجزة عظيمة يعجز عنها البشر حيث أسرى الله سبحانه وتعالى بنبيه من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس .

وحدثت هذه الرحلة عندما تعرض النبي صلى الله عليه وسلم لأذى المشركين فكذبوه ولم يؤمنوا بدعوته فأراد المولى عز وجل أن ينصر عبده ويؤيده ويثبت هذه المعجزة للمشركين حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ناله الأذى ولقي ما لاقاه من أهل الطائف بسبب دعوته لهم وكان موت عمه وموت زوجته لهما أثره العميق في نفس النبي صلى الله عليه وسلم وهذا العام كان عام الحزن للنبي صلى الله عليه وسلم بهذه الرحلة اراد المولى عز وجل أن يخفف عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد حدثت رحلة الإسراء والمعراج عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وكانت قبل الهجرة إلى المدينة.

أسباب قصة الإسراء والمعراج

  •  رحلة الإسراء والمعراج كانت تخفيف الآلام النبي صلى الله عليه وسلم وأحزانه بسبب الذي لاقاه من قومه من أذى.

 

  • أراد الله عز وجل من رحلة الإسراء والمعراج أن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم من خلالها قدره ومكانته عند الله عز وجل كما كانت تفضلا من الله عز وجل على نبيه.

 

  •  فكانت الرحلة تعويضا للنبي صلى الله عليه وسلم عما يلقاه من أهل الطائف حيث كذبوه وأذوه فأراد الله سبحانه وتعالى أن يخفف عنه.

 

  • قصة الإسراء والمعراج من أسبابها أن الله سبحانه وتعالى أراد إخبار نبيه عليه الصلاة والسلام بآياته العظيمة حيث بين الله سبحانه وتعالى ذلك في قوله سبحانه وتعالى (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) حيث من خلالها أراد الله عز وجل أن يبين قدرته على تعويض نبيه وتأييده حيث رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في الرحلة الأنبياء والمرسلين كما رأى بعض مشاهد للجنة والنار والعديد من المشاهد التي رآها عند عروجه للسماء وأثناء رحلة الإسراء.

ما هي أحداث قصة الإسراء والمعراج؟

قصة الإسراء والمعراج بها الكثير من الأحداث التي حدثت كما ورد في صحيح البخاري عن الرحلة حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم مستلقيا على ظهره في منزل أم هانئ فنزل من سقف المنزل ملكان على هيئه بشر فأخذ النبي إلى الحطيم عند زمزم ثم قام بشق صدره وأخرج قلبه الشريفة وقام بغسله بماء زمزم وملأه بالإيمان والحكمة .

وهذا الحديث له حكمة يتم من خلاله تهيئة النبي صلى الله عليه وسلم للرحلة ومشاهدته لما يراه فيها وحتى يكون مستعدا من الناحية اليقينية والروحية وهي أمور خارقة للعادة يجب التسليم بها.

قصة الإسراء والمعراج وركوب البراق إلى المسجد الأقصى

من ضمن قصة الإسراء والمعراج في رحلة الإسراء قد ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابة البراق وهي جاء بها جبريل عليه السلام حيث أصغر من الفرس وأكبر من الحمار وهي تضع قدمها عند منتهى بصرها وقد ركبها النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال له جبريل عليه السلام أن يثبت عليها فلم يركبها أحد خير منك .

فثبت النبي وهو يتصبب عرقا ثم انطلقت الدابة بهما الى بيت المقدس ثم أنزله طيبه فصلى بها وبعدها أنطلق الى طور سيناء حيث كلم الله موسى عليه السلام فصلى به ثم بيت لحم مولد عيسى عليه السلام فصلى فيها وبعدها وصل إلى بيت المقدس فنزل النبي صلى الله عليه وسلم بباب المسجد وقام بربط البراق بالحلقة التي كان يربط بها الأنبياء ودخل صلى الله عليه وسلم المسجد ليلتقي بأنبياء الله المبعوثين قابلهم فسلموا عليه وقام صلى الله عليه وسلم وصلى بهم ركعتين في المسجد الأقصى.

قصة الإسراء والمعراج منها رحلة العروج الى السماء

وايضا من قصة الإسراء والمعراج وبعد ان تكلمنا عن رحلة الاسراء سنتكلم عن رحلة المعراج وأحداثها بصعود النبي صلى الله عليه وسلم على الصخرة المشرفة حيث صار به الأمين جبريل إلى هذه الصخرة ثم قام جبريل عليه السلام وحمل النبي صلى الله عليه وسلم على جناحه ليصعد به الى السماء الدنيا حيث أطلع الرسول صلى الله عليه وسلم على أحداث السماء الأولى وبعدها صعد به جبريل إلى السماء الثانية فاستأذن فأذن له فرأى فيها عيسى بن مريم وزكريا عليهم السلام وبعدها وارتقى به جبريل إلى السماء الثالثة .

فرأى فيها يوسف عليه السلام وسلم عليه بعد أن استأذن وأذن له ثم عرج به جبريل عليه السلام الى السماء الرابعة وقابل فيها إدريس عليه السلام ثم إلى السماء الخامسة ووجد فيها هارون عليه السلام وفي السماء السادسة وجد فيها موسى عليه السلام ثم عرج به إلى السماء السابعة وجد فيها خليل الله إبراهيم عليه صلوات الله وسلامه.

ثم انتهى به جبريل إلى سدرة المنتهى وعندها تقدم جبريل بالرسول صلى الله عليه وسلم وعندما وصل الى الحجاب وعنده منتهى الخلق وتركه حيث سلمه الى ملك أخر واصحبه وارتقى به حتى بلغ العرش وعندها كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه حيث انطقه الله عز وجل بالتحيات فقال عليه الصلاة والسلام التحيات المباركات والصلوات الطيبات لله” وفي ذلك الوقت فرضت الصلاة خمسين صلاه على النبي وأمته في كل يوم وليله.

وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم الجنة ورأى من نعيمها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ثم عرضت عليه النار فنظر صلى الله عليه وسلم إلى عذابها ثم أخرجه جبريل حتى أتى نبي الله موسى عليه السلام وطلب منه أن يرجع الى ربه ويسأله التخفيف عن أمته فذهب النبي الى ربه وطلب التخفيف فخففها الله عز وجل عشرا .

ثم رجع بعدها إلى موسى عليه السلام فسأله التخفيف وذهب محمد إلى ربه فخففها عشرا وظل النبي صلى الله عليه وسلم بين ربه وبين موسى عليه السلام يطلب منه التخفيف في طلب الرسول من ربه التخفيف فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد رجعت إلى ربي حتى استحيت منه حتى صارت خمس صلوات في اليوم والليلة وخمسون في الأجر والثواب.

وقد ورد ذكر رحلة الإسراء والمعراج في القرآن الكريم في قوله عز وجل (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا الكبرى).

مشاهد رآها النبي في رحلته

قصة الإسراء والمعراج من ضمنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى واطلع على العديد من المشاهد في رحلته حيث رأى أحوال الذين يعذبون في نار جهنم ورأى أصناف عدة منهم أولئك الذين يخوضون في أعراض المسلمين ويغتابهم حيث رآهم صلى الله عليه وسلم بقوم لهم أظفار من نحاس يقطعون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا أخي يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويغتابهم .

كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم صنف آخر من الناس أولئك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم مررت على قوم تقرض شفاهم بمقاريض من نار قال من هؤلاء يا أخي يا جبريل قال هم خطباء أمتك كما رأى الصنف الثالث من الناس وهم الذين يأكلون الربا وقال فيهم رسول الله عليه وسلم رأيت رجل يسبح في نهر ويلكم الحجارة فسألت من هذا فقيل لي أكل الربا٠

وبعدها عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى فراشه في نفس الليلة وتأتي  قصة الإسراء والمعراج هذه بالعديد من الدروس المستفادة حيث فرضت فيها الصلاة على المسلمين وتبين من خلالها قدرة الله عز وجل ورحمته بعبده وتأييده له فهي معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم تظل على مر العصور يتدارسها ونستفيد منها بالعبر والعظات حتى يسير كل مسلم على الطريق السليم٠