فضل الصيام فى رجب

فضل الصيام فى رجب

فضل الصيام فى رجب يزيد من البركة والأعمال الصالحة التي تقوم بها في هذا الشهر تحظى بأجر أعظم ،. وفي ضوء ذلك، يتعين على المسلمين الاجتهاد والتفاني في العبادة والعمل الصالح في هذا الشهر الكريم.

وأشارت الفتاوى المتعلقة بشهر رجب إلى أنه يجب على المسلمين أن يستغلوا هذا الشهر الكريم في زيادة العمل الصالح وتحقيق الفضائل، وأن يكثروا من الصلاة والصيام وقراءة القرآن والتكبير والتسبيح، وذلك للحصول على الثواب والمغفرة.

لذلك، يجب على المسلمين أن يستعدوا جيدًا وأن يبذلوا قصارى جهدهم في أداء العبادات والصلوات الخاصة بشهر رجب، وأن يعملوا على زيادة الخير والبركة والسعادة في حياتهم. وعليهم أن يلتزموا بالأحكام الشرعية والتوجيهات الدينية التي تم توضيحها في الفتاوى المعتبرة لدار الإفتاء عن فضل الصيام فى رجب ، حتى يتمكنوا من الاستفادة الكاملة من شهر رجب وتحقيق الأجر العظيم والثواب الكبير في هذا الشهر الفضيل.

 

الاشهر الحرم 

يشير القرآن الكريم في قوله الى الأشهر الحرم ويحدد عددها الإجمالي واثنتا عشرة شهرًا. ومن هذه الأشهر الأربعة الحرم والتي يشدد فيها على عدم ارتكاب الظلم في خلالها وتحث على محاربة المشركين فيها بقوة تعادل القوة التي يُحارب بها المسلمون. يجب على المسلمين الإحترام الكامل للأشهر الحرم وعدم الظلم لأنفسهم في خلالها. ويُبين القرآن ان الله مع المتقين في هذه المعارك ويدعو إلى الإيمان القوي والثبات في هذه الأشهر الحرم التي تعتبر جزءًا هامًا من الدين الإسلامي. يجب أن يكون هناك التزام كامل بمعايير الإيمان والتقوى في هذه الفترات وأن يكتسب المسلمون فهمًا متعمقًا لدور هذه الأشهر وأهميتها لتقوية العلاقة بين الله والإنسان.

تشير الأشهر الحرم إلى الأشهر التي أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى ” ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا  فى كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة عشر شهرًا فى كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين ” [التوبة: 36]. هذه الأشهر الحرم هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.

تبدأ هذه الشهور بشهر رجب، الذي يعد شهرًا هامًا في التقويم الإسلامي ، ويعد فضل الصيام فى رجب من احب الاعمال الى الله تعالى . ويليه بعدها شهر ذو القعدة، وشهر ذو الحجة الذي يعتبر موسم الحج وأيامه المباركة. وتنتهي هذه الأشهر بشهر المحرم، وهو شهر يُحتفى ببداية العام الهجري.

في هذه الأشهر، ينصح المسلمون بتوثيق علاقتهم مع الله، وزيادة العبادات والطاعات. كما يُعظم أداء الصلوات وقراءة القرآن، ويُنصح بالعمل الصالح والتبرع والإحسان إلى الآخرين. وفي شهر ذو الحجة تكون هناك فرضية الحج والعمرة لمن تتيح لهم الإمكانية والقدرة.

باختصار، تعد الأشهر الحرم فترة مقدسة تستحق الاحترام والتقدير، ويجب على المسلمين الامتثال لأوامر الله الواردة في القرآن الكريم وفضل الصيام فى رجب وباقى الاشهر الحرم  والامتناع عن ارتكاب المظالم خلالها. كما يوصى بزيادة العبادات والأعمال الصالحة، وتقوية العلاقة بين الإنسان والله في هذه الفترة المباركة.

 

فضل شهر رجب 

شهر رجب هو واحد من الأشهر الحرم التي ذكرها الله في القرآن الكريم. في سورة التوبة، ذكر الله أن الشهور الحرم عنده هي اثنا عشر شهرًا، ومنها أربعة أشهر حرم. هذه الأشهر هي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قد أكد على أهمية رجب وعظمته، حيث قال في حديث مروي عنه: “ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والارض ، السنة اثنا عشر شهرًا ، منها اربعة حرم ، ثلاث متواليات : ذوالقعده و ذو الحجه والمحرم ، ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان “. وبالتالي، رجب هو واحد من الأشهر الحرم ويعتبر من أشرف الشهور، جنبًا إلى جنب مع شهر رمضان، وهو أفضل شهر بلا شك. 

ويذكر في السنة أيضًا عن فضل رجب، حيث روى النسائي وغيره حديث سيدنا أسامة بن زيد قال: “قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: ” ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان “. هذا الحديث يشير إلى أن رجب يشابه رمضان ولكن الناس عادةً ما يهملونه ولا يولونه اهتمامًا مثلما يفعلون مع رمضان. ولهذا السبب، كان النبي صلى الله عليه وسلم دائم فضل الصيام فى رجب.  فهذا يشير إلى فضيلة رجب وأنه كان معروفًا ومؤكدًا عندهم.

الإسراء والمعراج هما حدثان مهمان في تاريخ الإسلام، وقد وقعا في ليلة سبعٍ وعشرين من شهر رجبٍ الأصم. يتم احتفال المسلمين بذكرى هذين الحدثين العظيمين في ذلك التاريخ، ويأتي هذا الاحتفال على شكل طاعات وقربات متنوعة. يعبر المسلمون فيه عن فرحتهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمهم لجنابه الشريف.

من جهة أخرى، هناك بعض الأقوال والآراء التي تحرم على المسلمين الاحتفال بهذا الحدث العظيم. ولكن يجب أن نفهم أن هذه الأقوال والآراء هي فاسدة وباطلة، فلم يأتِ بها أحد قبل هؤلاء الباعثين. وبالتالي، فلا يجوز أن نأخذ بهذه الأقوال أو أن نعتمد عليها.

إن الاحتفال بالإسراء والمعراج يعكس حبنا وتقديرنا للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويعبر عن اعتزازنا بتلك اللحظات العظيمة في تاريخ الإسلام. لذا، يجب أن نستمتع بهذا الاحتفال ونعبّر عن فرحتنا بهذا الحدث الرائع. ولنتذكر دور النبي محمد في نشر الإسلام وتعليمنا القيم الإسلامية التي نعيش بها اليوم. فالاحتفال بالإسراء والمعراج يعطينا فرصة للتأمل والتفكر في المكانة والريادة التاريخية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. كما يشعرنا بالفخر بأننا جزء من أمة عظيمة أسّسها النبي محمد ونرفع اسمه عالياً في العالم.

 

حكم مذاهب العلماء عن فضل الصيام فى رجب

 

تختلف أنظار العلماء في صوم شهر رجب. هناك من يستحب صيامه لأمرين. الأمر الأول يعود إلى ما ورد في الترغيب العام في الصيام. فهذا الأمر يعتبر بابًا واسعًا وتأييده مدعاة لذلك كثيرة جدًا. أما السبب الثاني فيستند إلى ما ورد في الترغيب الخاص في صيام الأشهر الحرم، والعلماء يتفقون أن رجب هو واحد منها.

وبالإضافة إلى ذلك، يذكر الفضل الخاص لصيام رجب ومدى استحبابه. ويدعم الجمهور من العلماء استحباب صيام الأشهر الحرم بشكل عام وصيام شهر رجب بشكل خاص بوجود عدة أحاديث مشهورة. من هذه الأحاديث حديث أبي مجيبة الباهلي الذي يروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: “صم من الحرم  واترك، صم من الحرم واترك”. ويروى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أحمد وأبو داود. وفي رواية أحمد: “فمن الحرم وأفطر”، وقد أخرج البيهقي وابن سعد هذا الحديث أيضًا في سننهما. 

ومن بين الأحاديث الأخرى التي تدعم استحباب صيام رجب، حديث أسامة بن زيد الذي قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: “ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”. وقد أخرج هذا الحديث النسائي وأحمد.

إذًا، يُعَدُّ هذه الأحاديث وغيرها من أدلة استحباب الصيام فى رجب وتعزيز فضله عند العلماء حيث ان فضل الصيام في رجب عظيم.

قال  الشوكاني  في كتابه “نيل الأوطار” إنه من الظاهر في حديث أسامة بن زيد أن شهر شعبان يُغفل عنه الناس بين شهري رجب ورمضان. ومن المستحب أن يصوم الناس شهر رجب، فهم يغفلون عما يترتب على تعظيم شعبان بالصيام، بينما يعظمون شهري رمضان ورجب. يمكن أن يكون المقصود هو غفلتهم عن تعظيم شعبان بصيامه، كما يعظمون رجب بنحر النحائر فيه، فقد كان الجاهلون يعظمون شهر رجب في الجاهلية ويضحون فيه. والمراد بـ”الناس” هنا هم الصحابة، فقد كان الإسلام في ذلك الوقت قد حظر العادات الجاهلية، لكن المقصود من هذا الحديث هو تحفيز الصحابة على صيام شعبان، وليس لإلزامهم على زيادة عن الجواز المباح. وقد وردت أحاديث تدل على مشروعية صيام شهور الحرم عموماً، ومن بين هذه الشهور رجب والصوم فيه مستحب وفضيلة عظيمة. وتم ذكر أحاديث تُثبت فضل الصيام فى رجب، وقد نقلها الطبراني والبيهقي وأبو نعيم وابن عساكر. أيضًا، نقل ابن السبكي قول محمد بن منصور السمعاني أنه لم يرد في السنة النبوية شيء يُستحب صيام رجب بشكل خاص، وأحاديث التي تروى في هذا الصدد ضعيفة ولا يُفرح بها العلماء. ورد في “مصنف ابن أبي شيبة” أن عمر كان يضرب أيدي الناس في رجب حتى يضعوها في القائمة ويقول لهم: “كلوا”، وهذا لأن الجاهلية كانت تعظم هذا الشهر. وقد ثبت أيضًا من حديث زيد بن أسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم رجب فقال: “أين أنتم من شعبان؟” ونقل ابن عمر أنه كان يكره صيام رجب. وحكى العز بن عبد السلام بأنه انتقد من ينهى الناس عن صيام رجب. هذا وقد نقل ذلك ابن حجر الهيتمي في كتابه “الفتاوى الفقهية الكبرى”.

من أهل العلم الذين كرهوا صوم شهر رجب هم الحنابلة، واستندوا في ذلك إلى حديث ابن عباس رضي الله عنهما ونهي عمر الناس عن صيامه. يذكر الإمام الشوكاني هذا الأمر في كتابه. يقول الإمام ابن قدامة في كتابه المغني: “يكره إفراد رجب بالصوم”. وبخصوص الأشهر الحرم، فمعظم الحنابلة يرون أن صيامها مستحب، ولكن يمكن إزالة كراهية صيام رجب عند الحنابلة من خلال صيام يوم فيه. يقول المرداوي في كتابه الإنصاف: “هو مذهب الأصحاب وقاطعة به كثير منهم، وهو من مبادئ المذهب”. ويقول الشيخ تقي الدين في كتابه تحريم إفراد الصيام فى رجب: “من المعروف أن الكراهة تزول بفطر يوم من رجب، أو بصيام شهر آخر من السنة”. وبناءً على هذه المختلفات الفقهية، يمكن أن نستنتج أن هذه المسألة تحظى باتفاق وجهات النظر بين العلماء المسلمين، ولا ينبغي أن تكون سبب للنزاع والخلاف بين المسلمين. قد يختار المسلم أن يلتزم برأي الجمهور أو برأي الحنابلة في هذه القضية. أما صيام بعض أيام رجب فيعتبر مستحبًا عند معظم المذاهب الأربعة. وبالنسبة للعمرة في شهر رجب، فليس هناك سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر، ولكن بعض السلف استحبوا أداء العمرة في شهر رجب. وهناك أخبار تروي عن عائشة وعمر وعثمان رضي الله عنهما تدل على أنهم قد أديوا العمرة في هذا الشهر. لكن لم يُثبت عن شهر رجب خصوصية أخرى. وأما البدع المنكرة التي قد ابتدعها الناس في هذا الشهر، مثل صلاة الرغائب، فلا يجوز فعلها أو المشاركة فيها .