غزة

استئناف محادثات الهدنة في غزة لكن الصراع مستمر

بفضل جهود الوسطاء، تزايدت احتمالات استئناف محادثات وقف إطلاق النار في غزة، رغم الهجمات الصارمة الإسرائيلية الجديدة التي أودت بحياة العديد من الفلسطينين وهما أكثر من 40 فلسطينياً وفقاً للمسعفين الفلسطينيين.

 

أفاد مصدر مطلع بأن قرار استئناف المحادثات هو قرار اتُّخذ بعد اجتماع ضم التالي : رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ومدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية ورئيس الوزراء القطري التي شارك في هذه الوساطة>

 

وتابع المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أو جنسيته “في نهاية الاجتماع، تقرر أن تبدأ المفاوضات هذا الأسبوع بناء على مقترحات جديدة بقيادة الوسيطين مصر وقطر وبمشاركة أمريكية نشطة”.

 

وفي وقت لاحق يوم السبت نفى مسؤول في حركة حماس ما قامت بنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية بخصوص استئناف المحادثات في القاهرة يوم الثلاثاء.

 

وفي تعليق على التقارير، قال المسؤول لرويترز: “لا يوجد موعد محدد”. وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على بدء الحرب في غزة، يبذل الوسطاء جهودًا مكثفة من أجل تحقيق انفراج. وتسعى إسرائيل إلى الإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس، بينما تسعى الحركة إلى إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل وإنهاء النزاع.

 

رغم جهود الوساطة، يستمر القتال في غزة، وقضت محكمة العدل الدولية بوقف فوري لهجوم إسرائيل على رفح يوم الجمعة.

 

إسرائيل تقوم بعمليات في رفح للقضاء على كتائب حماس المتحصنة هناك، وتعلن وجود بعض الرهائن المحتجزين في تلك المنطقة، مع سعيها لإنقاذهم. ومع ذلك، تزيد هذه العمليات من معاناة المدنيين وتثير غضبًا دوليًا.

 

وفي شمال القطاع يسعى الجيش دائماً قوات الاحتلال الإسرائيلي منع سيطرة حماس واستعادتها قوتها مره اخري حيث أكد مسعفون فلسطينيون أن إسرائيل نفذت العديد من الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصًا.

 

قال مسعفون فلسطينيون إنه تم تسجيل وفاة 45 فلسطينيًا في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ووفقًا لإحصاءات وزارة الصحة في القطاع، لا يتم التفريق بين القتلى من المدنيين والمسلحين.

 

وفقًا لوزارة الصحة في قطاع غزة تشير ان الأرقام الحالية إلى مقتل ما يقارب من 36 ألف فلسطيني جراء الهجمات والضربات الإسرائيلية على القطاع حيث بدأت إسرائيل حملتها العسكرية بعد هجوم مسلحين بقيادة حماس على بلدات جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر ووفقًا لهذة الإحصائيات الإسرائيلية أسفر هذا الهجوم عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

 

الحرب علي غزة

 

في غزة أعلنت حركتا حماس والجهاد أن مقاتليهما أطلقوا صواريخ مضادة للدبابات وقذائف المورتر على القوات الإسرائيلية في منطقة الشمال. بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه قضى على عشرات الإرهابيين في مواجهات مباشرة وضربات جوية في منطقة جباليا.

 

وحسب سكان المنطقة والدفاع المدني الفلسطيني قامت دبابات الاحتلال الإسرائيلي بالتوغل في منطقة جباليا ودمرت عددًا كبيرًا من المنازل والمتاجر والطرق حيث اكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ “عمليات في مناطق محددة في رفح” يوم الجمعة الماضي منها قتل مسلحين ومهربين وتفكيك جزء من شبكة الأنفاق التابعة لقوات حماس والعثور على مخابئ أسلحة وذخيرة.

 

رفح كانت ملاذًا لسكان غزة الهاربين من القتال في مناطق أخرى من القطاع، ولكن بعد أن أصبحت هدفًا للعمليات الإسرائيلية، فر منها مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين. القتال مستمر حتى الآن في الجزء الجنوبي والمناطق الشرقية من رفح، بعيدًا عن المناطق الأكثر اكتظاظًا بالسكان. على الرغم من أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة، إلا أنها سُبق أن تم تجاهلها بسبب عدم وجود وسيلة لفرض تنفيذها. وأكد مسؤولون إسرائيليون يوم السبت أن قرار المحكمة بشأن رفح لا يمنع جميع أشكال الأعمال العسكرية في المنطقة.