علاج البرود الجنسي

علاج البرود الجنسي

باتت مشكلة البرود الجنسي تعتبر من أحد المواضيع الحساسة والشائكة التي يواجهها الكثيرون في حياتهم اليومية علاج البرود الجنسي امر هام لابد من مراعاته لتمتع بحياة جنسية متكاملة في هذا المقال سنتعرف سويا عن كافة التفاصيل الخاصة بهذا بعلاج البرود الجنسي فهي ليست مجرد قضية جنسية بل تعكس أيضًا حالة من عدم الراحة والاستياء الذاتي والتوتر في العلاقات الشخصية، يمكن أن تنشأ هذه المشكلة نتيجة لعوامل نفسية، مثل التوتر والقلق، أو مشاكل العلاقة مع الشريك، أو حتى بسبب التجارب السلبية السابقة في مجال الجنس، تترتب على هذه المشكلة تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والعلاقات الشخصية، ولذا يصبح البحث عن الحلول والعلاجات المناسبة ضرورة ملحة للتغلب على هذه الصعوبات
واستعادة الراحة والسعادة في الحياة الجنسية والشخصية.

تعريف البرود الجنسي وما هو بالتفصيل

البرود الجنسي المعروف أيضًا بـ “اضطراب الرغبة الجنسية الهابطة”، هو حالة تتسم بقلة الرغبة أو عدم الاهتمام بالنشاط الجنسي لدى الفرد، سواء كان ذلك لفترة زمنية قصيرة أو طويلة، يمكن أن يصيب البرود الجنسي الرجال والنساء، ويؤثر على جودة حياتهم الجنسية والعلاقات الشخصية بشكل عام.

البرود الجنسي بالنسبة للرجل

قلة الرغبة الجنسية: يمكن أن يشعر الرجال المصابون بالبرود الجنسي بقلة الرغبة في ممارسة العلاقة الجنسية، وقد يجدون صعوبة في التحفيز الجنسي.
ضعف الانتصاب: قد يواجه الرجال مشكلة في الانتصاب أو الحفاظ على الانتصاب، مما يؤثر على القدرة على القيام بالعلاقة الجنسية بشكل مرضٍ.
قلة التواصل الجنسي: يمكن أن يتسبب البرود الجنسي في قلة التواصل الجنسي بين الشريكين، مما يؤثر على جودة العلاقة الزوجية بشكل عام.

أما البرود الجنسي بالنسبة للمرأة

قلة الرغبة الجنسية: تعاني النساء المصابات بالبرود الجنسي من قلة الرغبة الجنسية وعدم الاهتمام بالنشاط الجنسي بشكل دائم مما يؤثر على القدرة على الاستجابة للمحفزات الجنسية.
الصعوبات في التحفيز الجنسي: قد تواجه النساء صعوبة في التحفيز الجنسي والاستجابة للمحفزات الجنسية بشكل طبيعي.
عدم التواصل الجنسي: يمكن أن يؤدي البرود الجنسي لدى النساء إلى عدم التواصل الجنسي مع الشريك، مما يؤثر على العلاقة الزوجية والتواصل العاطفي بينهما.

تُعَدُّ هذه النقاط مجرد ملامح عامة لتأثيرات البرود الجنسي على الرجال والنساء، ويمكن أن تختلف الأعراض والتجارب من شخص لآخر بناءً على العوامل الفردية والبيئية والنفسية.

أسباب البرود الجنسي

تتنوع أسباب البرود الجنسي و علاج البرود الجنسي بين الرجال والنساء وتشمل مجموعة متنوعة من العوامل النفسية والعلاقية والبيولوجية. إليك تفصيلًا لبعض الأسباب الشائعة.

أسباب البرود الجنسي للرجال

الضغوط النفسية: يمكن أن تتسبب الضغوط النفسية مثل التوتر، والقلق، والاكتئاب في تقليل الرغبة الجنسية لدى الرجال.
مشاكل العلاقة: تشمل الخلافات المستمرة مع الشريك، وانعدام الثقة، وعدم التواصل الجيد بين الشريكين.
التجارب السلبية السابقة: يمكن أن تؤثر التجارب السلبية السابقة في العلاقات الجنسية على الثقة والرغبة الجنسية لدى الرجل.
الأمراض البيولوجية: يمكن أن تلعب بعض الحالات الصحية مثل مشاكل الغدة الدرقية، ومشاكل القلب، ومشاكل الهرمونات دورًا في البرود الجنسي للرجال.
الدواء: يمكن أن يسبب بعض الأدوية مثل الأدوية المضادة للاكتئاب والمهدئات تأثيرًا سلبيًا على الرغبة الجنسية.

أسباب البرود الجنسي للنساء

قلة الثقة بالنفس: يمكن أن تؤدي قلة الثقة بالنفس والصورة الذاتية السلبية إلى قلة الرغبة الجنسية لدى النساء.
الضغوط النفسية: مثل التوتر، والضغوط العملية، والقلق، والاكتئاب.
الخلافات العلاقية: يمكن أن تؤثر الخلافات المستمرة مع الشريك على الرغبة الجنسية وتحدث توترًا وتشتتًا في العلاقة الجنسية.
تجارب سلبية سابقة: قد تؤثر تجارب سلبية مثل التجارب الجنسية السلبية أو الإساءة الجنسية على الرغبة الجنسية لدى النساء.
الهرمونات: تتأثر الرغبة الجنسية للنساء بتغيرات في مستويات الهرمونات خلال فترات مثل الحمل، والرضاعة، وسن اليأس.

يجب ملاحظة أن هذه الأسباب ليست قاعدة ثابتة وقد تختلف من فرد لآخر وتتأثر بالعوامل الفردية والبيئية والثقافية وايضاً يختلف علاج البرود الجنسي علي حسب الحالة .

طرق علاج البرود الجنسي

هناك عدة طرق كثيرة خاصة بعلاج البرود الجنسي فهي تتضمن العلاجات النفسية والطبية والتغييرات في النمط الحياتي. إليك تفصيلًا لبعض الطرق الشائعة.

العلاج النفسي يشمل مجموعة من التقنيات والممارسات التي تستهدف فهم وتغيير الأفكار والسلوكيات والعواطف التي تؤثر على الصحة النفسية والجنسية للفرد. إليك شرحًا مفصلًا للعلاج النفسي وأنواعه.

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

  • يركز علاج البرود الجنسي بالعلاج السلوكي المعرفي على تحديد وتغيير الأفكار والمعتقدات السلبية المرتبطة بالجنس والجنسانية.
  • يتضمن تعلم تقنيات التحكم في التفكير وتحليل السلوكيات السلبية وتغييرها بسلوكيات إيجابية.
  • يمكن أن يشمل جلسات مع المعالج لمساعدة الفرد في التعرف على الأفكار الخاطئة وتغييرها بأفكار أكثر إيجابية وصحية.

العلاج الجنسي

  • يتمحور علاج البرود الجنسي حول تعلم التقنيات الجنسية وتحسين الأداء الجنسي وزيادة الرغبة الجنسية.
  • يتضمن التعلم عن التحفيز الجنسي واستجابة الجسم والعقل للمحفزات الجنسية، بالإضافة إلى تعلم التقنيات لزيادة التواصل الجنسي مع الشريك.
  • يمكن أن يكون العلاج الجنسي فرديًا أو مع الشريك، حسب الحاجة والرغبة.

العلاج المعرفي السلوكي الجنسي (CBT-S)

  • يجمع علاج البرود الجنسي المعرفي السلوكي بين تقنيات العلاج السلوكي المعرفي مع التركيز الخاص على القضايا الجنسية.
  • يعمل المعالج مع الفرد على تحديد وتغيير الأفكار والسلوكيات السلبية المرتبطة بالجنس والعلاقات الجنسية.
  • يهدف إلى تعزيز الثقة بالنفس وتحسين التواصل الجنسي وتعزيز الرغبة الجنسية.

العلاج الجنساني

  • يركز علاج البرود الجنسي على القضايا الجنسية العامة والثقافية والاجتماعية.
  • يتمحور حول فهم وتغيير المعتقدات والقيم الجنسية المرتبطة بالجنس والعلاقات الجنسية.
  • يمكن أن يشمل تقديم المعلومات والتثقيف حول الجنس والجنسانية والعلاقات الجنسية بشكل عام.

يتطلب العلاج النفسي الجنسي التعاون المستمر بين الفرد والمعالج، وقد يستغرق العلاج عدة جلسات حتى يظهر التحسن. من المهم أن يتم اختيار الطريقة المناسبة للعلاج بناءً على احتياجات وظروف الفرد وتوجيهات الطبيب المعالج.

العلاج الطبي

علاج البرود الجنسي يشمل استخدام الأدوية والعلاجات الهرمونية التي تستهدف عوامل محددة في الجسم لتحسين الرغبة الجنسية وزيادة القدرة على الاستجابة الجنسية. إليك تفصيلًا لبعض العلاجات الطبية للبرود الجنسي:

العلاج الهرموني

  • يشمل العلاج الهرموني تعويض هرمونات مفقودة أو غير متوازنة في الجسم، والتي قد تكون سببًا لانخفاض الرغبة الجنسية.
  • قد يشمل ذلك استخدام هرمونات الاستروجين والبروجسترون للنساء، أو هرمون التيستوستيرون للرجال.
  • يتم تحديد نوع وجرعة الهرمونات بناءً على تقييم الطبيب لحالة الفرد والعوامل الصحية الأخرى.

الأدوية المثبطة للتحليل الجنسي

  • تستخدم بعض الأدوية المثبطة للتحليل الجنسي لزيادة الرغبة الجنسية عن و علاج البرود الجنسي عن طريق زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية وتحفيز الجسم جنسياً.
  • تشمل هذه الأدوية مثبطات فوسفوديستيراز النوع 5 (مثل الفياغرا) وأخيراً الفلايبانتين.

الأدوية المضادة للاكتئاب

  • قد توصف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب من فئة مثبطات امتصاص السيروتونين والنورأبينفرين (SSRI و SNRI) لزيادة الرغبة الجنسية.
  • يعتبر بعض هذه الأدوية مثل بروزاك وزولوفت من بين الأدوية المستخدمة بشكل شائع لعلاج البرود الجنسي.

الأدوية الأخرى

  • بعض الأدوية الأخرى مثل بوبروبيون (Wellbutrin)، وترازودون (Trazodone) قد تستخدم لعلاج البرود الجنسي في بعض الحالات.
  • من المهم أن يتم وصف العلاج الطبي بواسطة طبيب متخصص وفقًا لتقييم شامل للحالة الصحية والتاريخ الطبي للفرد. يجب مراجعة الطبيب بانتظام لمراقبة التأثيرات الجانبية وضبط الجرعة حسب الحاجة.

التغييرات في النمط الحياتي

تغييرات نمط الحياة يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من علاج البرود الجنسي، حيث يمكن أن تساهم في تحسين الصحة الجنسية بشكل عام وزيادة الرغبة الجنسية. إليك بعض التغييرات التي يمكن تطبيقها:

ممارسة الرياضة بانتظام

  • يمكن أن يساهم ممارسة الرياضة اليومية في تحسين الدورة الدموية وتقوية القلب والأوعية الدموية، مما يؤدي إلى زيادة الطاقة واللياقة البدنية.
  • تحسين اللياقة البدنية يمكن أن يزيد من الثقة بالنفس والشعور بالجاذبية الجنسية.

تحسين التغذية

  • تناول طعام متوازن وغني بالفواكه والخضروات والبروتينات والدهون الصحية يمكن أن يدعم الصحة الجنسية والعامة.
  • يُنصح بتجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات المكررة، التي قد تؤثر سلبًا على الصحة العامة والجنسية.

إدارة التوتر

  • يمكن أن يؤثر التوتر والضغط النفسي على الرغبة الجنسية والأداء الجنسي بشكل سلبي.
  • تقنيات إدارة التوتر مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا يمكن أن تساعد في الاسترخاء وتقليل التوتر.

تحسين نوعية النوم

  • قد يؤثر نقص النوم على الرغبة الجنسية والأداء الجنسي، لذا من المهم الحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة فهو احد اسباب علاج البرود الجنسي.
  •  يُنصح بتحديد ساعة نوم منتظمة وإنشاء بيئة نوم مريحة وهادئة لتحسين نوعية النوم.

التواصل مع الشريك

  • الحديث المفتوح والصريح مع الشريك حول الاحتياجات والرغبات الجنسية يمكن أن يعزز التواصل الجنسي ويزيد من الرغبة الجنسية.
  • تحتاج هذه التغييرات في نمط الحياة إلى تطبيق مستمر ومنتظم لرؤية النتائج، ويمكن أن تساعد على تحسين الرغبة الجنسية وتقوية العلاقات الشخصية.

بالطبع، إليك بعض النصائح الهامة للتعامل مع البرود الجنسي

التواصل مع الشريك: يجب أن يكون هناك تواصل مفتوح وصريح مع الشريك حول الاحتياجات والرغبات الجنسية. يمكن للحوار المفتوح أن يساعد في فهم الاحتياجات بشكل أفضل وتحسين التواصل الجنسي.

الاسترخاء وإدارة التوتر: يمكن أن يؤثر التوتر والضغط النفسي على الرغبة الجنسية. من الضروري البحث عن طرق للتخلص من التوتر مثل التمارين الرياضية، والتأمل، والتدريب على التنفس العميق.

العناية بالصحة العامة: من الأهمية بمكان الاهتمام بالصحة العامة، بما في ذلك التغذية الصحية، والنوم الجيد، وممارسة الرياضة بانتظام، حيث يمكن أن تؤثر هذه العوامل إيجابيًا على الرغبة الجنسية.

البحث عن المساعدة الطبية: في حال استمرار مشكلة البرود الجنسي وعدم تحسن الأوضاع بتطبيق النصائح السابقة، ينصح بالتحدث مع طبيب متخصص أو معالج نفسي للحصول على الدعم والمشورة اللازمة.

استكشاف العوامل الأساسية: قد تكون هناك عوامل أساسية تقف وراء البرود الجنسي مثل الضغوط النفسية، أو الخلافات العلاقية، أو المشاكل الصحية. من المهم تحديد هذه العوامل والتعامل معها بشكل فعّال.

باختصار يتطلب علاج البرود الجنسي النهج الشامل الذي يشمل العوامل النفسية والجسدية والعلاقية والتواصل المستمر مع الشريك والمساعدة

في النهاية يجب أن تعرف أن علاج البرود الجنسي قضية شائعة يمكن علاجها بالتأكيد إذا كنت تعاني من هذه المشكلة، فلا تشعر بالعار أو الخجل من البحث عن المساعدة،من المهم التحدث مع الشريك وطبيبك لفهم الأسباب والبحث عن العلاج المناسب، تذكر أن الرغبة الجنسية والرضا الجنسي هما جزء طبيعي من الحياة، ويجب عليك أن تسعى لتحقيق الصحة والسعادة الجنسية.