سور الصين العظيم

معلومات عن سور الصين العظيم

يعتبر سور الصين العظيم واحدًا من أعظم المعالم الثقافية والتاريخية في العالم، وقد أثار دائمًا الدهشة والإعجاب لدى البشرية. بني هذا السور على مر العصور كحافظ ضخم للحضارة الصينية، ويتوجب علينا استكشاف تاريخه، أساطيره، وأهميته الثقافية والتاريخية.
سور الصين العظيم هو سور يقع على الحدود الشمالية والحدود الشمالية الغربية للصين من تشنهوانغتاو فوق خليج بحر بوهاي وهو (النهر الأصفر) في الشرق إلى إمتداد منطقة تسمى غاوتاي في مقاطعة قانسو في الغرب حيث بني سور آخر إلى منطقة الجنوب وامتد من خلال منطقة بكين إلى هاندن. حيث يبلغ طول سور الصين العظيم ما يقارب 21,196.18 كـم (13,170.70 ميل)، كما ان سور الصين العظيم هو واحد من أهم مواقع التراث المشهور عالمياً حيث تم اختياره انه واحد من عجائب الدنيا السبع الحديثة في العالم وهذا من خلال استطلاع للرأي الدولي عام 2007. حيث أصبح هذا السور واحد من اهم الأشياء التي لابد من زيارتها من قبل السائحين كما يتوافد إليه عدد هائل من السائحين كل عام لإنه اصبح اهم المعالم السياحية في الصين حيث يمر السور بعدة بتضاريس جغرافية رائعة و مختلفة كما انها معقدة نظراً لإنه يخترق الصحراء ويعبر من خلال الجبال كما إنه يجتاز بين المروج كما إنه يقتطع الأنهار نظراً لذلك تعد الهياكل المعمارية الخاصة بالسور غريبة ومعقدة للغاية.
حيث بني السور في مناطق صحراوية والخامات المستخدمة في بنائه هي الأحجار المحلية وصفصاف من نوع معين نظرا لعدم وجود الطوب للبناء او الصخور وهذا بالنسبة للمنطقة الصحراوية فقط أما بالنسبة لمنطقة شمال غربي الصين في مناطق هضبة التراب الأصفر بني السور بالطوب غير محروق او تراب مدكوك لكنه يعد قوي للغاية ومتين حيث لا يقل متانة عن السور المبني بالصخور الضخمة والقوية اما في عهد أسرة مينغ الملكية تم بناء السور من خليط الصخور والطوب حيث توجد به قناة يتم منها صرف المياة فوق قمة السور وهذا ليساعد في حماية السور من مياه الأمطار عن طريق صرف المياه والتخلص منها .

مراحل تاريخ بناء سور الصين العظيم

بناء سور الصين العظيم كان عملية تطورية طويلة حيث استمرت على مدار قرون طويلة وقد شهدت مراحل متعددة من التوسع والتعديل.

إليكم نظرة مفصلة على تاريخ بناء سور الصين العظيم:

العصور الأولى:

تم بناء جدران وتحصينات لحماية الحدود الصينية منذ العصور القديمة. في العصور البدائية والمبكرة، كانت هذه التحصينات عبارة عن تجمعات بسيطة من التراب والحجارة لتحصين القرى والمستوطنات.

  • عهد ديناستي تشين (221 – 206 قبل الميلاد):

تم توحيد الصين لأول مرة تحت حكم الإمبراطور تشين شي هوانغ. بدأت أول محاولات بناء الجدار الصيني العظيم خلال فترة حكمه. تم استخدام الجدار كوسيلة لحماية الإمبراطورية الصينية من الغزاة والهجمات الخارجية.

  • عهد ديناستي هان (206 قبل الميلاد – 220 ميلادي):

تم بناء الأجزاء الأساسية من الجدار الصيني العظيم خلال عهد ديناستي هان. بدأت أعمال البناء بجدية بعد توحيد الصين تحت حكم ديناستي هان، وكان الهدف من الجدار هو حماية الإمبراطورية الصينية من الغزاة الشماليين، خاصة الهون.

  • عهد الدول المتحدة (581 – 618 ميلادي):

شهد عهد الدول المتحدة توسعًا كبيرًا في بناء الجدار الصيني العظيم. خلال هذه الفترة، تم تعزيز الجدار وتوسيعه ليشمل مناطق أكثر من الشمال الصيني. كان الجدار يستخدم أيضًا للتحكم في التجارة والتنقل عبر الحدود.

  • عهد ديناستي مينغ (1368 – 1644 ميلادي):

وضعت ديناستي مينغ جهودًا كبيرة في بناء وتعزيز الجدار الصيني. في هذه الفترة، تم توسيع وتعزيز الجدار بشكل كبير، وتشييد الأبراج والحصون عليه. كان الهدف من تعزيز الجدار هو حماية الإمبراطورية من التهديدات الخارجية وأيضًا من الاقتتال الداخلي.

العصور الحديثة:

تحت حكم ديناستي تشينغ، تم التوقف عن بناء وتعزيز الجدار الصيني. وفي العصور الحديثة، تم استخدام بعض أجزاء الجدار لأغراض أخرى، مثل الزراعة والرعي.

اليوم:
في الوقت الحالي، يعتبر سور الصين العظيم موقعًا سياحيًا مهمًا ورمزًا للهوية الوطنية الصينية. يتم الحفاظ على الأجزاء القديمة من الجدار كمواقع أثرية وتاريخية تجذب السياح والمهتمين بالتاريخ على حد سواء.

بهذه الطريقة، يعتبر بناء سور الصين العظيم رحلة تطورية طويلة ومعقدة، وهو يحمل في طياته الكثير من القصص والتاريخ والثقافة للشعب الصيني وللعالم أجمع.

هيكلية السور:

يمتد سور الصين العظيم على مسافة تزيد عن 13,000 ميلاً (21,000 كيلومتر) عبر شمال الصين مما يجعله أطول هيكل مصنوع باليد في التاريخ حيث بُني السور بشكل أساسي من الحجارة والطين والطوب وقد تم تحسينه وتعزيزه عبر العصور.

أهمية سور الصين العظيم :

1. الدفاع العسكري:
يعتبر السور الصيني نقطة الدفاع الرئيسية للإمبراطورية الصينية ضد الغزاة من الشمال، مثل الهون والمغول.

2. الحفاظ على الثقافة:
كان السور جزءًا من الهوية الوطنية للصينيين، ورمزًا للعزة والقوة والتضحية، مما جعله مصدر فخر واعتزاز للشعب الصيني.

3. توفير الاتصالات والتجارة:
على الرغم من أن السور بُني للدفاع، إلا أنه كان أيضًا طريقًا للاتصالات والتجارة بين القرى والمدن عبر الحضارة الصينية.

أساطير السور الصيني:

1. أسطورة بانغهوانغ:
تقول الأسطورة إن الإمبراطور يانغ دي من ديناستي شيا الأولى أرسل جنوده للبحث عن جبل جيدي الموجود في منطقة شنغهاي. عند وصولهم، وجدوا جدارًا طويلًا قام به جني الأرض بانغهوانغ للتحكم في الفيضانات.

2. أسطورة مينغجياولو:
تقول الأسطورة إن الإمبراطور شي هوانغ، الذي كان حاكمًا في الفترة ما بين عامي 259 – 210 قبل الميلاد، قد بنى الجزء الأول من السور الصيني عندما كان ولدًا صغيرًا، بينما أضاف جزء آخر منه بمساعدة 3000000 عامل خلال عشر سنوات.

إرث السور الصيني:

1. سياحة:
يجذب السور الصيني الملايين من السياح سنويًا من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بجماله الطبيعي والتاريخي.
2. رمزية:
يعتبر السور رمزًا للصين وعمقًا لهويتها الوطنية، وهو شاهد على تاريخها العظيم وقوتها.

الختام:

في الختام يظل سور الصين العظيم شاهدًا على تاريخ وثقافة الصين، ورمزًا للعزة والصمود. يجسد الجدار الصيني العظيم مهارة الهندسة والعمل الشاق والتضحية، ويعكس قدرة الإنسان على تحقيق الإنجازات العظيمة عندما يتحد في سبيل هدف مشترك.

يجب علينا كمجتمع دولي الاحتفاظ بتراثنا الثقافي والتاريخي والحفاظ عليه للأجيال القادمة. يجب علينا أن نستمر في استكشاف ودراسة تاريخ سور الصين العظيم وأهميته، ونضع جهودنا للمحافظة عليه كموقع أثري وتاريخي هام.

في نهاية المطاف، يمثل سور الصين العظيم تذكيرًا بقوة الإرادة البشرية وقدرتها على التغلب على التحديات وبناء مستقبل أفضل.