حقوق الزوجة

حقوق الزوجة بعد الطلاق

كرم الله سبحانه وتعالى المرأة المسلمة في كل حالتها سواء كانت زوجة ومازالت في العلاقة الزوجية أم مطلقة .

وسوف نوضح من خلال هذا المقال ما هي حقوق الزوجة بعد الطلاق ، حيث هذه الحقوق الذي شرعها الله يبدأ استحقاقها لها منذ زمن وقوع الطلاق ولكن لكي تستحقها الزوجة سواء باتفاق الزوجة مع الزوج إذا كان عاقلين راشدين ، بإمكانهم الحصول على حلول ترضي كليهما ويقومون بالفعل بتطبيقها دون اللجوء للقضاء ، بينما يوجد البعض الآخر من الأزواج بعد انتهاء العلاقة الزوجية ليس لديهم القدرة على التواصل بشكل جيد ولائق لكثرة الخلافات التي بينهم حيث هي من أودت بعلاقتهما الزوجية إلى الانتهاء ووقوع الطلاق ، فيتدخل الأهل أو كبار السن في العائلات والمعارف القريبة بعد عجزهم عن مساعدتهم في التوصل لحلول لبقاء العلاقة الزوجية مستمرة ، فبعد اتخاذ كلا طرفي العلاقة قرار الطلاق يبدأ  كبار الأهل سنا ومقاما بالبدء في اتخاذ سبل لأخذ حقوق الزوجة من طليقها بكل عقلانية بدون الدخول في نزاعات .

ويوجد أيضا طريقة أخرى لأخذ حقوق الزوجة بعد الطلاق وهي الطريقة المتبعة غالبا حيث تتخذها المطلقات لأخذ حقوقها من أزواجها وذلك عن طريق رفعها عدد من الدعوى لمحكمة الأسرة لأخذ حقوق الزوجة بعد الطلاق ، وقضاة محكمة الأسرة تنظر فيها من حيث صحتها واكتمال عناصره وأن تكون الدعاوي سليمة شكلا وموضوعا ، ثم بعد ذلك المحكمة لها أن تقضي للزوجة بما تراه صحيحا وتضع دائما في حسبانها تحقيق حقوق الزوجة بعد الطلاق .

ما هي حقوق الزوجة بعد الطلاق ؟

الزوجة بعد طلاقها تستحق كلا من : 

  • مؤخر الصداق .
  • قائمة المنقولات .
  • النفقة  ” العدة ـ المتعة ـ الصغار “
  • حضانة الأطفال .
  • التمكين للمسكن أو أجر مسكن . 

أولا : فيما يخص مؤخر الصداق ، مؤخر الصداق هو غالبا يكون مبلغ متفق عليه بين الزوجين عند عقد قرانهما ويستحق دفعه للزوجة بعد الطلاق . وهذا المؤخر في الشرع المقصود به المهر حيث قد يكون الزوج أعطى زوجته مهرا ، فليس لها مهرا مرة أخرى عند الزوج ، لكن في حال الزوج لم يدفع لها مهرا فيكون مؤخر صداق متفق عليه ، والزوج عليه دفعه في حال قام بتطليقها .

وإذا توفى الزوج ، يدفع ورثة الزوج المؤخر من إرث المتوفى قبل توزيع التركة وإلا تظل دين عليه .

قال تعالى : ” وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ” .

ثانيا : قائمة المنقولات وهي عبارة عن قائمة يكون مكتوب فيها كل ما هو منقول لمسكن الزوجية ، حيث يتم كتابتها قبل عقد زواجهما ويقوم الزوج بالإمضاء عليها  وقت عقد قرانهما والزوج بمجرد إمضاءه عليها ملزم بردها أو رد قيمتها في حال طلبت الزوجة ذلك بعد الطلاق .

ما دام الزوجة لم تبرئ الزوج منها ، إذن قائمة المنقولات هي حق من حقوق الزوجة ، حيث تقوم الزوجة برفع دعوى استرداد للقائمة أو المنقولات التي بقائمة المنقولات وعلى الزوج الاستجابة لذلك فور علمه بالدعوى لأنه لو امتنع عن رد المنقولات سوف يصدر ضده حكم قضائي .

وللزوجة أيضا الحق في أن ترفع على الزوج دعوى تبديد منقولات وفي هذه الحالة على الزوج أن يقوم برد القائمة لطليقته وأن يعرض عليها ثمن المنقولات ولها أن تقبل أو ترفض .

وفي حالة امتناع الزوج عن رد قائمة المنقولات أو عرض ثمنها وقام بتهديدها فيصدر قرار من محكمة الأسرة ضده لعدم الحفاظ على الأمانة .

ماذا لو لم تكتب الزوجة قائمة المنقولات والزوج غير ملتزم بعقد أمانة بالمنقولات لعدم إمضاءه على ذلك ؟ تقوم الزوجة في حالة وقوع عليها الضرر من العلاقة الزوجية وانتهت بالطلاق لكي تضمن حقها تقوم بتحرير محضر ضد الزوج  محضر إثبات ووصف حيث تثبت فيه الزوجة أن المنقولات الخاصة بها في شقة الزوجية وهي لم تحصل عليها ، وتقوم بوصف كل  المنقولات التي كانت بالشقة السكنية وتقوم بإنذار بردها ، وإلا فعليها الوصول لحقها عن طريق القضاء .

ثالثا : من حقوق الزوجة بعد الطلاق أيضا النفقة. 

 والنفقة هنا تنقسم لأكثر من قسم :

نفقة العدة :

وهي من اسمها يتبين نوعها حيث تتعلق بالعدة وهي النفقة المستحقة للزوجة في وقت العدة ، النفقة أصلا واجبة على الزوج للزوجة أثناء العلاقة مازالت قائمة وإذا وقع الطلاق تكون الزوجة في العدة تقدر النفقة في ذلك الوقت كحد أدنى وحد أقصى وتقدر النفقة عن طريق القاضي في حالة عدم الاتفاق بينهم على مقدار محدد للنفقة أو في حالة امتناع الزوج على سداد النفقة المتفق عليها تقوم الزوجة برفع دعوى النفقة فيقوم القاضي بتقدير مبلغ النفقة بطريقة تقديرية وتختلف على حسب حالة الزوج المادية ومصادر دخله ، فهذه النفقة تأمنها ماديا في مرحلة العدة إذا كانت مطلقة طلاق رجعي ولديها أيضا نفقة عدة إذا كان الطلاق طلاق بائنا في حالة إذا كانت حامل فالزوج عليه نفقتها حتى تضع حملها .

 نفقة حضانة الأطفال :

فالأب ملزم بها حيث بمجرد ما يقع الطلاق تنتقل حضانة الأطفال للأم مباشرة بالتالي لديها الحق في نفقة حضانة الأطفال وعلى الوالدين أن يقوموا بالاتفاق على مبلغ معين ليكفي الأطفال من مسكن وملبس ومسكن وفي حالة امتناع الأب من حق الزوجة أو الأم المطلقة التوجه للقضاء والقاضي من يقوم بتقدير النفقة كما يرى .

وأيضا يوجد نفقة المتعة وهذه النفقة تكون كجبر خاطر لتخفيف الأذى النفسي الذي وقع عليها من الطلاق وخاصة في حالة وقوع الطلاق عليها بدون علمها ، أو لسبب هي ليس لديها يد فيه ولا دخل لها في توقيع الطلاق عليها .

رابعا : حضانة الأطفال هي من حقوق الزوجة بعد الطلاق ، والحضانة غالبا تكون الزوجة بعد الطلاق ولكن بشروط يجب أن تتحقق في الأم .

بأن تكون مسلمة وتكون بالغة وحاضنة وان يعيش الأطفال حياة كريمة ويسحب حق الحضانة من الأم في حالة أن ارتكبت جريمة ما ، أو أصبحت غير قادرة على الاستمرار في حضانة أطفالها ، في حالة إصابة الأم بمرض نفسي أو اضطراب عقلي .

فيما عدا ذلك من حق الزوجة حضانة أطفالها .

خامسا : التمكين  للسكن أيضا حق من حقوق الزوجة بعد الطلاق ، حيث أن القانون الذي يطبق في السعودية يعطيها الحق في السكن وخاصة إذا كانت الأم حاضنة لأطفال ، لكي تعيش الأطفال حياة كريمة .

وعلى الأب أن يؤمن لهم مسكن جيد مناسب سواء تمليك أو إيجار الأهم من ذلك أن يكون صالح للعيش عيشة كريمة .

في حالة عجز الأب عن تقديم منزل للسكن ، للأم وأطفالها أو امتنع عن ذلك ، فمن حق الزوجة أن تلجأ للقضاء والمطالبة بأجر بدل السكن ، حفاظا على حقها وحق أطفالها .