تاثير المشاكل الاسرية علي الابناء

تاثير المشاكل الاسرية علي الابناء

تاثير المشاكل الاسرية علي الابناء قد تنشأ مشاحنات بين الزوجين خلال اليوم تنتج عن الأمور الحياتية فيما بينهم مما تسبب بنشوب المشاكل التي بالتأكيد لديها تأثير سلبي على كل الأطراف للأسرة وخاصة الأبناء هم الاكثر تاثرا بالمشاكل الأسرية سواء كانوا أطفال ام أبناء كبار فقد تؤثر في أخلاقهم بطريقة أو بأخرى ، ومن خلال مقالنا هذا سنوضح ما هو تاثير المشاكل الأسرية على الأبناء وكيفية الحد منها :

أسباب حدوث المشاكل في الأسرة :

 

مما لا ريب فيه أنه غالبا لا يخلو بيت أسري من النزاعات وغالبا تنشأ هذه النزاعات بسبب ضغوطات الحياة التي يتعرض لها كلا من الطرفين سواء في حياتهم العملية خارج نطاق الأسرة ، أو داخل المنزل بسبب الامور الحياتية وتفاصيلها ، فالزوج يكون أغلب اليوم خارج المنزل يصطدم بالعالم الخارجي ليكفل لصغاره ما يغطي أعباء الحياة ويؤمن لهم جميع احتياجاتهم من ملبس ومسكن وتعليم ، كما ايضا قد تكون الزوجة إمرأة عاملة فهي أيضا تخرج للعمل وتختلط بجميع الطبقات والفئات مع اختلاف طرق التفكير وانواع الأشخاص بالتالي قد يحدث لديهم مشاحنات سلبية بداخلهم وعند ظهور أي مشكلة بالمنزل بين الزوجين يتم تفريغ كل الطاقة السلبية أمام الأبناء عن طريق الصوت العالى والألفاظ الغير لائقة وقد تصل أيضا في بعض الامور مع بعض الأباء إلى العنف الجسدي وهذا هو من أكثر صور تاثير مشاكل الأسرة على الأبناء.

 

ضعف الخبرة لدى الوالدين :

وهذا ما ذكرناه من أساليب العنف بكافة صورها فإن دل فيدل على جهل الأب والأم في التعامل مع المشاكل الأسرية التي تواجههم وكيفية حلها بطريقة إيجابية سليمة حتى لا يتأثر الأبناء بها حيث هم أكثر تأثرا بما يحدث في الاسرة.
وقد يكون عدم الدراية الكافية هذة ترجع لصغر السن للأزواج أو لعدم التحاقهم بالتعليم الكافي أو لأسباب أخرى كالادمان وتعاطي المخدرات والخيانة والبطالة أو حتى بسبب التدخل الزائد لأهل كل الطرفين في الأمور الحياتية وتفاصيل الحياة فيما بينهم كل هذه الأمور غالبا تكون العامل الرئيسي في نشوب المشاكل التي للأسف الشديد غالبا ما تحدث أمام الأبناء حيث أنها قد تكون أمور دائمة فيما بين الزوجين كالإدمان والبطالة وهما أكثر سببين فيتاثير المشاكل الاسرية علي الابناء.

 

تاثير المشاكل الاسرية علي الابناء :

تتأثر الأبناء بشكل واضح وصريح بما يحدث بين آبائهم ويظهر ذلك غالبا في سلوكهم سواء مع الآخرين أو حتى مع أخواتهم وقد يظهر أيضا مع آبائهم أثناء الكبر فغالبا ما يكون هذه الأبناء سيئين جدا في سلوكهم لما اكتسبوا من آبائهم من سوء التصرف فيما بينهم فغالبا ما يلجأون للعنف في تعاملهم مع الآخرين وذلك لما اكتسبوه من عنف أسري وما شاهدوه من آبائهم من عدم حزم الأمور فيما بين أبائهم وعدم قدرتهم للوصول لحلول إيجابية للمشاكل التي تواجههم في الأمور الحياتية اليومية أمام ابنائهم .
يختلف الأبناء باختلاف أسرهم :

وفي الحقيقة يظهر لنا هذا الاختلاف بين النوعين من الأبناء

  • النوع الأول :

الذين عاصروا المشاكل مع اسرتهم وكانت ردود أفعال الآباء ايجابية في إيجاد الحلول بطريقة راقية دون اللجوء لاستخدام العنف اللفظي والجسدي مما يدفعهم للسرعة في حل المشكلة بالتالي لا يترتب على المشكلة الرئيسية مشاكل اخرى وذلك لرقي الأهل في التعامل مع بعضهم وخاصة في حالة حدوث المشاكل فغالبا يلجأوا للتفاهم والتحدث مع بعضهم بهدوء وحل مشاكلهم بطريقة راقية بعيدا عن أعين أبنائهم ، بالتالي الأبناء تعيش في بيئة سليمة محاطة بالحب والرحمة والتفاهم لذلك تكون هذه طريقة الأبناء في تعاملهم مع بعض ومع العالم الخارجي ايضا .

 

  •  النوع الآخر من الأبناء :

هم من شاهدوا كل أساليب العنف مع أهلهم وردود أفعالهم السيئة السلبية اتجاه مشاكلهم أمام أبنائهم مما يترك أثر غير مرغوب فيه في أذهان الأبناء كما تترسخ كل هذه المشاكل والأمور العنيفة في الذاكرة وبالتالي يتأثر الأبناء تأثير سلبي بكل تلك الأمور فيظهر ذلك من خلال تعاملهم مع الآخرين الذي غالبا يكون اغلبه الجرم والعنف والحقد والاذى مما يؤثر تأثير سلبي على المجتمع بأكمله وهذا بسبب تاثير المشاكل الاسرية علي الابناء .