الفسفور الأبيض

القصف الإسرائيلي بالفسفور الأبيض يهدد صحة وبيئة جنوب لبنان

تعرض جنوب لبنان للقصف الاسرائيلي بقذائف الفسفور الأبيض المحرمة دوليا والتي تمثل مادة قاتلة وتسبب السرطان ،لهذا يعيش اللبنانيون فى حالة قلق إذ انه يمثل مصدر ذعر للأوساط الطبية والسكان.

 

فمنذ ان بدأ التصعيد بين إسرائيل وحزب الله فى أكتوبر 2023 تزامنا مع الحرب فى غزة يكثف الجيش الإسرائيلي إرسالة السموم عن طريق اطلاق القذائف المحشوة بمادة الفسفور الحارقة، بدءا بتدمير محاصيلهم الزراعية ومن ثم منازلهم وانتهاء بصحتهم، محولاً حياة المدنيين إلى جحيم.

 

وطالت القذائف الخط الممتد من بدلة “الناقورة “على الساحل المتوسط حتى “بلدة شبعا” فى جبل الشيخ عند القطاع الشرقي ،تاركة بضمة لها على المزروعات والأشجار والتى تشكل محاصيل مهمه وغذاء اساسيا للحيوانات التى هى مصدر رئيسي للحليب واللحوم.

 

وقالت “هيومان رايتس ووتش” فى تقرير نشرته الأربعاء انه تم استخدام قذائف الفسفور الاربيض الحارقة فى هجمات شنتها على مبان سكنية على الاقل جنوبى لبنان فى 5 بلدات وقرى مما يؤدى إلى انتهاك القانون الدولى والإضرار بالمدنيين.

 

حيث ان قذائف الفسفور الابيض تكون مادة كيميائية تشعل النار فى اى شئ بمجرد السقوط عليه، ولها آثار مدمرة على البشر فى حال ملامستها لهم إذ بإمكانها ان تحرق العظام واللحم البشرى.

 

الناجون منه حتى لو كانت حروقهم بسيطة وصغيره جدا فأيضا هم معرضون لأضرار الجهاز التنفسي وفشل الأعضاء وكما اثبت الاطباء ان الفسفور يؤدى إلى خطر الإصابة بالسرطان .

 

صرح عباس الحاج حسن وزير الزراعة فى حكومة تصريف الاعمال اللبنانية :ان الخسائر الاقتصادية على القطاع الزراعى كبيرة جدا ، حيث كانت نتيجه القذف المتعمد بالفسفور الابيض هى القضاء بالكامل على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية.

 

فى حين ان الوزير اشار الى “عدم توفر إحصائيات دقيقة لهذه الخسائر ف بسبب العمليات القتالية الجارية المسح الميدانى غير ممكن”.

 

فعمليات المسح تتم بالتعاون مع الدفاع المدنى والبلديات والصليب الاحمر عير لجان ميدانية.

 

وقالت ايضا الباحثة البيئية “تمارا زين” رئيسة المجلس الوطنى للبحوث العلمية فى لبنان “نحن بانتظار توقف العمليات الإسرائيلية لنتمكن من اجراء عمليات بحث فعالة لأنه يصعب الوصو الى المناطق الت تتعرض للفسفور الأبيض”.

 

وأشارت ايضا الى انه حتى تاريخ 20 مايو الماضى تم احراق اكثر من 1500 هكتار من الأراضى بواسطة إسرائيل ،أما بالنسبة للأثر القريب فلا يمكن اعطاء اى احصائية قبل اجراء الفحوصات الدقيقة.

 

وان عمليات اخذ العينات لسيت بالعمليات السهلة .ونعمل فى الوقت الحالى على الحصول على العينات بالطريقة العلمية كى تكون النتائج صحيحه وموضوعية وسليمة.

 

أضرارالفسفورلا تقف عند حد معين ، فقد اوضح الباحث عارف ضيا الباحث فى الجامعة اللبنانية بالمجلس الوطنى للبحوث العلمية ان الفسفور الابيض يشكل مادة ترسبية تترسب فى الارض وتنتقل إلى المياة الجوفية مع الامطار وتلوثها بأحد مخلفات احتراق مادة الفسفور”الفسفوريك”.

 

واضاف الباحث ضيا: ان تأثير الفسفور يتضاعف فى حالة وصول مياه الأمطار التى تحمله إلى مسطحات مائية مفتوحة مثل البرك الزراعية ، فيلوثها ويسرع نمو الطحالب المفرط .

 

وايضا حذر من التناول من المزروعات التى طالها الفسفور الابيض وانه لا جدوى من غسلها بالماء وايضا انها قد تصيب الإنسان بالسرطان و بأمراض أخرى مميتة كونها تصنف من المواد حارقة الخلايا.