الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر 

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر 

ما هو الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر ؟ يتساءل الكثيرون حول الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر فهناك من يعتقد أنهما شئ واحد ، فعلى الرغم من أن زكاة المال وزكاة الفطر يشتركان في كونهما إخراج المال للفقراء والمحتاجين وكونهما فرض واجب على المسلمين بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات على جميع أفراد المجتمع إلا أنه يوجد اختلاف بالتأكيد بينهما سنوضحه في السطور التالي .

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر ؟

هي زكاة المال الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام و تعد واجبا على كل مسلم يملك حد معين من المال أو الثروات حددته الشريعة الإسلامية.

وزكاة المال تفرض على المال والأرباح والمحاصيل والذهب والعقارات والأراضي والمواشي عندما يتجاوز قيمتها حد معين”النصاب”،ونسبه زكاة المال هى 2.5%وتحسب بناء على إجمالي المال بشروط محددة سنوضحها لاحقا.

وتهدف زكاة المال إلى تحقيق العدالة الإجتماعية وتطهير الثروة وتوزيعها بطرق مشروعة وعادلة بين فئات المجتمع وعدم احتكار فئة معينة للمال وتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

ما هي زكاة الفطر ؟

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر ، حيث أن زكاة الفطر هي صدقة واجبة على كل مسلم ومسلمة صغير أو كبير حر أو عبد ملك ما يزيد عن حاجته وحاجة من يعول وفرضت زكاة الفطر لتطهير الصائمين في رمضان من اللغو والرفث الذي وقعوا فيه خلال الشهر الكريم وإطعام المساكين وسد احتياجاتهم فى العيد وقيمتها صاع من تمر أو صاعًا من شعير و سنوضح تفاصيلها فى السطور التالية .

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر من حيث الغرض والتوجه

زكاة المال واجبة على كل المسلمين الأغنياء أو الذين يمتلكون حد معين من الثروات تعدت النصاب حيث تهدف لتطهيرها وتحقيق عدالة اجتماعية بين الفقراء والأغنياء ، أما زكاة الفطر فهي واجبة على كل مسلم غنى كان أو فقير كبير كان او صغير قادر على دفعها بهدف تطهير النفوس في رمضان من اى لغو أو رفث أثناء الشهر الكريم و لإطعام المساكين والفقراء والمحتاجين وسد احتياجاتهم خلال العيد.

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر من حيث القيمة

قيمة زكاة المال تبلغ نسبته 2.5 % من قيمة الثروة المالية للفرد على أن يكون بالغ النصاب، أما زكاة الفطر فتكون صاع من تمر أو صاعا من شعير أى 2  كيلو جرام من غالب طعام أهل البلد مثل الأرز لأنه الطعام الغالب في المجتمع المصري أوما يعادله ويجب أن تعطى للفقراء والمساكين اى من لا يملكون كفايتهم في يوم العيد .

وقد جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير) [متفق عليه].

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر من حيث التوقيت

زكاة المال وجب إخراجها عندما يحول على المال أو الثروة البالغة للنصاب عام هجري كامل ويمكن دفعها في أي وقت خلال العام.

بالنسبة لزكاة الفطر يستحب إخراجها قبل صلاة العيد أو قبل العيد بيوم أو يومين ولا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد بهدف تطهير الصائم بعد صيام شهر رمضان وفى نفس الوقت إسعاد الفقراء وحتى لا يحتاجوا فى يوم العيد.

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [رواه أبو داود] أي: لا تقبل كزكاة وتقبل كصدقة فقط .

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر من حيث الاستخدام والتوزيع

بالنسبة لزكاة المال يتم توزيعها على ثمانية أصناف ذكرهم الله في كتابه الكريم (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ).

أما بالنسبة لزكاة الفطر فيتم توزيعها على المحتاجين والفقراء والمساكين فقط لسد احتياجاتهم قبل صلاة العيد او قبل العيد بيومين لتلبية احتياجاتهم في العيد ولكي يحتفلوا به.

 

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر وما هي أنواع زكاة المال

زكاة النقود
هي زكاة واجبة على الثروات المالية شريطة ان تبلغ النصاب حيث يتم احتسابها بإرجاع الثروة المالية إلى أصلها وهو الذهب فإذا كانت قيمتها 85 جرام ذهب تكون قد بلغت النصاب فنخرج منها 2.5 %.

زكاة الذهب
تخرج إذا بلغ الذهب 85 جرام ويشترط أن يحول عليه الحول أى يمر عليه عام كامل ، ونخرج منه 2.5 % وممكن أن يخرجه الفرد ذهبا أو مالا.

زكاة الفضة
يتم إخراجها إذا بلغت 40 جرام وحال عليها الحول أى مر عليها عام هجري كامل ونخرج منها 2.5 % .

زكاة التجارة

تجب في العقارات والماشية “عروض التجارة” يقيمها صاحبها ذهبا عند مرور عام هجرى كامل عليها ثم يخرج منها ربع العشر أي 2.5% على أن تكون بلغت النصاب 85 جرام ذهب وأن يكون هناك نية المتاجرة فالمال الذي يكون للاقتناء لا زكاة فيه .

زكاة الأنعام

مثل الغنم والإبل والضأن والماعز والبقر والجاموس وتجب فيها الزكاة بشرط بلوغ النصاب وأن يمر عليها عام كامل وأن تكون سائمة أى أن ترعى طوال العام مما ينبت فى الأرض في الجبال والسهول هى التى يجب فيها الزكاة ولا تجب الزكاة في الأنعام التي يطعمها صاحبها “الأنعام المعلوفة” ، وألا تكون عاملة فى الحرث أو نقل المتاع فإذا كانت عامله لا تجب الزكاة فيما يستخدمه الإنسان للاستعمال ولها نصاب محدد بشروط محددة يسأل عنها دار الإفتاء المصرية .

زكاة المعادن
ما يخرج من الأرض وله قيمة ياتى صلب ويتم صهره مثل الذهب أو الفضة أو الحديد أو النحاس أو الزئبق أو سائل مثل البترول والقار.

و يرى جمهور العلماء إخراج ربع العشر منه اى 2.5 % بتحويل قيمة الذهب وإخراج الزكاة بناء على ذلك وقت الحصول على المعدن فلا يشترط أن يحول عليه الحول أى ير عليه عام كامل .

زكاة الثمار والمحاصيل
تجب زكاة الثمار عندما تبلغ النصاب “خمسة أوسق” أى ما يعادل 611 كيلو جرام ولا يشترط أن يحول عليها الحول أي لا يشترط أن يمر عليها عام كامل بل تزكي عند الحصاد ولكن الفقهاء اختلفوا في نوع الثمار التي يجب فيها الزكاة ، حيث يقول البعض أن الزكاة تجب فى بعض الأنواع فقط مثل التمر والعنب والقمح والشعير بينما يرى أبو حنيفة وجوب الزكاة على كل الثمار التي تزرع فى الارض سواء خضراوات أو فاكهة.

في النهاية وبعد توضيح الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر يجب أن نعلم أن فرضها الله على المسلمين لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة بين أفراد المجتمع مما يقلل الفجوة الاقتصادية بين أفراد المجتمع ويخفف الفقر وحاجة الضعفاء والمساكين ويلبي احتياجاتهم الأساسية هم ومن يعولوا، كما أن الزكاة تشعر الأفراد بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض وتسود المحبة والود بين أفراد المجتمع ، بخلاف تطهير النفوس وزيادة الرضا والسعادة بين الناس.