الفقاريات واللافقاريات

الفرق بين الفقاريات واللافقاريات

الفقاريات واللافقاريات هما فروع رئيسيتان في عالم الحيوانات تم تصنيفهما استنادًا إلى وجود أو عدم وجود الفقرات العمودية (العمود الفقري)
باختصار الفقاريات تتميز بوجود العمود الفقري الذي يحمي النخاع الشوكي، بينما اللافقاريات تشكل مجموعة متنوعة من الكائنات التي تخلو من الفقرات العمودية وتتميز بالتنوع الكبير في الشكل والحجم والوظائف.

ماهو الفرق بين الفقاريات واللافقاريات بالتفصيل

دعني أوضح لك الهيكل العظمي لكل من الفقاريات واللافقاريات بالتفصيل:

أولا الهيكل العظمي

الهيكل العظمي للفقاريات

  •  الفقاريات

تتميز بوجود الفقرات العمودية التي تشكل العمود الفقري. كل فقرة تتكون من قطعة عظمية تسمى الفقرة، وتتراكم هذه الفقرات معًا لتشكل العمود الفقري الذي يحمي النخاع الشوكي.
– بالإضافة إلى العمود الفقري، تتواجد عظام أخرى في الجسم تقوم بدعم وحماية الأعضاء الداخلية، مثل الجمجمة التي تحمي الدماغ والقفص الصدري الذي يحمي القلب والرئتين.
– العظام تقوم أيضًا بدعم العضلات وتمكين الحركة، حيث يتصل العديد من العضلات بالعظام عبر المفاصل لتمكين الحركة.

2. الهيكل العظمي لللافقاريات

  •  اللافقاريات

لا تمتلك الفقرات العمودية كما في الفقاريات. بدلاً من ذلك، يمكن أن يكون لديها هياكل داخلية متنوعة تشمل الغضاريف أو الصدف أو الهياكل الجديدة.
– الغضاريف: توجد في اللافقاريات مثل الديدان والديدان الشريطية، حيث تشكل هياكل مرنة وتوفر دعمًا وحمايةً للأعضاء الداخلية دون وجود هيكل عظمي صلب.
– الصدف: توجد في اللافقاريات مثل السلاحف والرخويات، حيث توفر الصدف دعمًا وحماية للجسم، خاصة الأعضاء الحيوية مثل القلب والكبد.
– الهياكل الجديدة: تتواجد في اللافقاريات مثل الحشرات والقواقع، حيث تكون هذه الهياكل مصنوعة من مواد خارجية مثل الكيتين وتوفر دعمًا وحماية للجسم.

باختصار، الفقاريات تتميز بوجود العمود الفقري الذي يحمي النخاع الشوكي ويوفر الدعم الهيكلي والحماية، بينما اللافقاريات تستخدم هياكل داخلية متنوعة مثل الغضاريف أو الصدف أو الهياكل الجديدة للدعم والحماية.

ثانيا الجهاز العصبي والحركة

أوضح لك الفروقات بين الفقاريات واللافقاريات فيما يتعلق بالجهاز العصبي والحركة:

  • الجهاز العصبي
    الفقاريات: تتمتع الفقاريات بنظام عصبي مركزي متقدم يتكون من الدماغ والنخاع الشوكي. الدماغ هو مركز التحكم الرئيسي ويعمل على تلقي المعلومات الحسية وتحليلها واتخاذ القرارات. النخاع الشوكي يقوم بنقل الإشارات العصبية بين الدماغ وباقي أجزاء الجسم.
    – اللافقاريات: يتفاوت النظام العصبي لللافقاريات بشكل كبير. تشمل بعض اللافقاريات نظم عصبية بسيطة مثل الأعصاب الشبكية والعقد العصبية، في حين تشمل الأنواع الأخرى نظم عصبية أكثر تعقيدًا مثل الأعصاب اللحمية والنصف العصبي والعيون المعقدة.

 الحركة

  • الفقاريات: تتمتع الفقاريات بقدرة كبيرة على الحركة بفضل نظام عضلي متطور يتكون من عضلات مرتبطة بالعظام عبر المفاصل. يتيح هذا النظام العضلي للفقاريات القدرة على التحرك بحرية والتفاعل مع البيئة بشكل فعال.
    – اللافقاريات: تتنوع الحركة لدى اللافقاريات بشكل كبير بين الأنواع المختلفة. بعض اللافقاريات مثل الديدان تتحرك بواسطة عضلاتها المتقلصة، بينما تستخدم الحشرات والقواقع أنظمة حركية متنوعة تشمل الأرجل والأجنحة والأقدام الزحافة.

باختصار، الفقاريات تتمتع بنظام عصبي مركزي متطور يتكون من الدماغ والنخاع الشوكي، مما يمكنها من الحركة والتفاعل بشكل فعال مع البيئة، بينما اللافقاريات تظهر تنوعًا كبيرًا في أنظمة الحركة والنظم العصبية التي تستخدمها للتفاعل مع البيئة.

ثالثا التكاثر والتنوع البيولوجي

دعني أوضح لك الفروقات بين الفقاريات واللافقاريات فيما يتعلق بالتكاثر والتنوع البيولوجي:

التكاثر

  • الفقاريات
    – التكاثر للفقاريات يتضمن عادة الولادة الحية أو البيض، مع تنوع كبير بين الأنواع. على سبيل المثال، الثدييات تتميز بالولادة الحية حيث يولد الصغار بعد فترة حمل، بينما تختلف طرق التكاثر في الأسماك والزواحف والطيور.
    – تتبع الفقاريات أيضًا استراتيجيات مختلفة لرعاية الصغار، حيث تقوم بعض الأنواع بتوفير العناية الأمومية لفترة طويلة بينما تترك الأنواع الأخرى الصغار للعناية الذاتية.
  • اللافقاريات
    – التكاثر لللافقاريات يتم بواسطة استراتيجيات متنوعة تشمل الانقسام الثنائي، والتكاثر الجنسي، والتكاثر الأسكليروتي. على سبيل المثال، الحشرات تتكاثر عن طريق البيض وتختلف عمليات التكاثر من نوع إلى آخر.
    – تختلف فترات التكاثر وأساليبها بين اللافقاريات حسب النوع والظروف البيئية، وقد تكون بعض الأنواع قادرة على التكاثر بسرعة كبيرة في ظروف مناسبة.

التنوع البيولوجي

  • الفقاريات
    – تتنوع الفقاريات في الشكل والحجم ونمط الحياة. تشمل الفقاريات مجموعة واسعة من الكائنات بما في ذلك الثدييات والطيور والزواحف والأسماك.
    – يمتاز التنوع البيولوجي بوجود العديد من الأنواع المتخصصة التي تتكيف مع بيئات مختلفة مثل البرية، والبحرية، والجبلية، والصحراوية.
  • اللافقاريات
    – تشكل اللافقاريات أكبر تنوعاً في عالم الحيوان، حيث تشمل مجموعة واسعة من الكائنات بما في ذلك الحشرات والديدان والرخويات والقشريات.
    – يتراوح التنوع البيولوجي بين اللافقاريات من الأنواع الصغيرة البسيطة مثل الديدان إلى الأنواع المعقدة مثل النحل والقواقع التي تتمتع بتنوع في الشكل والحجم والوظائف.

التكيف السلوكي

تتبنى الفقاريات سلوكيات متنوعة للتكيف مع البيئة، مثل الهجرة الموسمية للعثور على موارد غذائية أو الاختباء لتجنب الأعداء. على سبيل المثال، الطيور تهاجر إلى المناطق الدافئة خلال فصل الشتاء لتفادي البرد ونقص الموارد الغذائية.

  • اللافقاريات
    التكيف البيولوجي:تختلف اللافقاريات في هياكلها وأنظمتها البيولوجية بناءً على البيئة التي تعيش فيها. على سبيل المثال، الحشرات تمتلك أجنحة تسمح لها بالطيران للهرب من الأعداء أو البحث عن موارد غذائية جديدة.
    التكيف السلوكي: تعتمد اللافقاريات على سلوكيات متعددة للتكيف مع بيئتها، مثل الحفر في الأرض للعثور على زيادة في درجات الحرارة أو التمويه مع البيئة للتخفي من الأعداء.

يعتمد التكيف مع البيئة على تنوع الكائنات الحية والتغيرات في الظروف البيئية، وتستخدم الكائنات الحية مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات البيولوجية والسلوكية للبقاء على قيد الحياة والتكيف مع التغيرات المحيطة بها.

التكاثر

تختلف طرق التكاثر بين الفقاريات واللافقاريات وحتى داخل كل فئة. إليك شرحًا لطرق التكاثر الرئيسية في كل منهما:

  •  الفقاريات
    – التكاثر الجنسي
    هذه الطريقة تشمل اندماج الخلايا الجنسية المذكرة والمؤنثة لتكوين بيضة مخصبة تنمو وتتطور في بيئة خارجية أو داخلية لتنتج صغارًا. يتضمن التكاثر الجنسي عمليات مثل التزاوج وتحديد الجنس وتحضير العش.

التكاثر الأسكليروتي
يتميز بإنتاج البيض الذي لا يختلط مع الحيوانات المنوية. على سبيل المثال، الطيور تضع بيضًا وتنمي الصغار في ذلك البيض، دون أن يتم اندماج الخلايا المنوية والبويضة في مرحلة معينة.

  •  اللافقاريات
    – التكاثر الجنسي
    يتضمن اندماج الخلايا الجنسية لإنتاج بيضة مخصبة تنمو وتتطور لتنتج صغارًا يمكن أن يشمل التكاثر الجنسي عمليات مثل التزاوج والتخصيب الخارجي أو الداخلي.

– الانقسام الثنائي
يعتبر هذا النوع من التكاثر شائعًا بين اللافقاريات مثل الديدان، حيث ينقسم الجسم إلى جزئين متساويين لتكون هناك نسخة متطابقة من الكائن الأصلي.

-التكاثر الأسكليروتي
تضع بعض اللافقاريات بيضًا مثل العناكب والحشرات والقواقع وتتطور الصغار في هذه البيضة دون تخصيب خارجي.

كل نوع من أنواع التكاثر يوفر استراتيجية مختلفة للكائنات الحية لضمان استمرار النسل وتكييفها مع بيئتها المتغيرة.

النمو

نمو الفقاريات واللافقاريات يختلف بناءً على النوع والفصيلة والظروف البيئية والغذائية، ولكن هناك بعض الأوجه المشتركة في نموهما:

  •  نمو الفقاريات
    – يعتمد نمو الفقاريات على النوع، ولكن بشكل عام يمر الفقاريات بعدة مراحل من النمو، بدءًا من المرحلة الجنينية حتى الوفاة.
    – تختلف سرعة نمو الفقاريات بناءً على العديد من العوامل مثل الفصيلة والغذاء والبيئة والصحة العامة.
    – تتوقف نمو الفقاريات في مرحلة ما بعد البلوغ، حيث تكون الخلايا العصبية والعضلية قد تم نموها بالكامل.
  •  نمو اللافقاريات
    – تختلف طرق نمو اللافقاريات بناءً على النوع والفصيلة والبيئة، لكن العديد منها يمر بمراحل متشابهة من النمو.
    – بعض اللافقاريات مثل الحشرات تخضع لعملية التحول، حيث تمر بمراحل متعددة من التحولات الجسدية أثناء النمو من اليرقة إلى الحشرة الناضجة.
    – يمكن لبعض اللافقاريات أن تستمر في النمو طوال حياتها، مثل القواقع التي تمر بمراحل تنموية متعددة حتى تصل إلى الحجم النهائي.

نمو الفقاريات واللافقاريات يختلف بين الأنواع ويتأثر بعدة عوامل، ولكنها تتبع عمليات نمو متشابهة تشمل مراحل مختلفة تؤدي إلى تطور الكائنات

الدورة الدموية

الدورة الدموية تختلف بين الفقاريات واللافقاريات في الهيكل والوظيفة، ولكن في الأساس تساعد كل منهما على نقل الدم والمواد الغذائية والأكسجين إلى الأنسجة وإزالة المنتجات الفسيولوجية الضارة. إليك مقارنة بسيطة للدورة الدموية في الفقاريات واللافقاريات:

  • الفقاريات
    – تتكون الدورة الدموية للفقاريات من القلب والشرايين والأوردة.
    – القلب لديه أربعة غرف: بطينان (بطين أيمن وبطين أيسر) وأذينان (أذين أيمن و أذين أيسر).
    – الدورة الصغيرة تنقل الدم إلى الرئتين للتخلص من ثاني أكسيد الكربون لامتصاص الأكسجين.
    – الدورة الكبرى توزع الدم المؤكسج إلى جميع أنحاء الجسم وتجلب الدم المفقود إلى القلب.
    – الفقاريات لديها نظام متقدم للدورة الدموية يتضمن تطورًا عالي الكفاءة مع تخصيص دور محدد لكل جزء من القلب والأوعية الدموية.
  • اللافقاريات
    – تختلف هياكل الدورة الدموية لللافقاريات بشكل كبير حسب النوع، ولكن في العموم تشمل أنظمة بسيطة للقلب والأوعية الدموية.
    – في بعض اللافقاريات مثل الديدان، يمتلكون قلوب بسيطة تضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم عبر أوعية دموية.
    – في حالات أخرى مثل الحشرات، يمتلك بعضها أنظمة معقدة للدورة الدموية تشمل القلب وأوعية الدم والجهاز التنفسي.

بشكل عام، الفقاريات تتمتع بأنظمة دورة دموية أكثر تطورًا وتعقيدًا مقارنة باللافقاريات، وهذا يعكس الاختلاف في التطور التاريخي والتنوع البيولوجي بين الفقاريات واللافقاريات.