السنة النبوية

السنة النبوية

السنة النبوية هى كل ما جاء عن النبي – صلى الله عليه وسلم – من أقوال أو أفعال أو تقرير أو سيرة سواء كان ذلك قبل البعثة أو بعدها أو صفة خلقية أو خلقية
القول / ما قاله النبي – صلى الله عليه وسلم
الفعل / ما فعله النبي – صلى الله عليه وسلم – كالصلاة.

حديث البراء عن عازب أنه قال كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – أحسنُ الناسِ وجهاً وأحسنهُ خلقاً ليس بالطولِ البائن ولا بالقصير.

دليل السنة النبوية من القرآن الكريم:

قال الله تعال “يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمً”

دليل السنة النبوية من السنة:

قال عليه الصلاة والسلام تركتُ فيكم أمرين لن تضلُو ما تمسكتم بهما كتابُ اللهِ وسُنةُ نبيه
فهذا دليل على أن من تمسك بالسنة النبوية فلن يضل ولن يشقى وأن الإنسان إذا عجِزَ عن دليل من القرآنِ رجع الى السنة النبوية وأن النبي – صلى الله عليه وسلم – حث الصحابة على التمسكِ بالسنةِ مع القرآن الكريم.

مكانة السنة النبوية:

السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم
الدليل – قول الله تعالى ” الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون” هذا دليل على أن ما يحرُمُ بالقرآنِ يحرمُ بالسنة النبوية فالقرآن أرفعُ منزلةً من السنةِ النبويه
أن السنة بيان للقرآن الكريم وأن العلاقة بين السنة والقرآن علاقة تكاملية والسنة بيان للقرآن وأن السنة والقرآن وحى من الله تعالى فلذلك يجب على المؤمنين اتباعهما
يقول الله تعالى ” بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون”

أهمية السنة النبوية:

1- أن السنة النبوية مُؤكده للقرآن الكريم
بمعنى أن السنة النبوية تؤكد وتحث على ما جاء في القرآن مثل سائر العبادات التي أمرنا الله تعالى بالقيام بها كالحج حيث قال الله تعالى ” وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا”
وقال النبي – صلى الله عليه وسلم – يا أيها الناس قد فرض اللهُ عليكم الحج فحُجوا
2- أن السنةَ مفصلة لما أُجمل فى القرآنِ
بمعنى أن يأتي الشيء في القرآن مجملا لا نستطيع ان نفهم المراد منه إلا بعد تفصيله ، في السنة النبوية تأتي بعد القرآن الكريم تفصيل ذلك مثل قول الله تعالى “وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون”
فجاءت السنة النبوية بعد القرآن شارحة لكيفية الصلاة كما قال نبينا – صلى الله عليه وسلم – إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآنِ ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك فى صلاتك كلها
وأيضا قال النبىُ – صلى الله عليه وسلم – صلوا كما رأيتمونى اصلى
3- السنة النبوية تقييد أحيانا مطلق القرآن

قول الله تعالى ” والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم”
حيث جاءت اليد مطلقه فجاءت السنة النبوية وحددت اليد اليمنى والقطع من الرسغ

أنواع السنة النبوية:

لها ثلاث أنواع
اولا سنة قولية : هى أقوى الدلالات فى الأنواع الثلاثة وهي أقوال النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – كقوله ( إ نَّ أحبَّكم إليَّ وأقربَكم منِّي في الآخرةِ محاسنُكم أخلاقًا وإنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم منِّي في الآخرةِ أساوِئُكم أخلاقًا الثَّرثارونَ المُتَفْيهِقونَ المُتشدِّقون)

ثانيا السنة الفعلية : وهى ما جاء أو نقل لنا من أفعال الرسول – صلى الله عليه وسلم- زواجه بأكثر من أربع نساء وصيامه لمدة ثلاثة أيام من غير إفطار

ثالثا التقريرية : أن يرى النبي – صلى الله عليه وسلم – فعل صحابى يتعلق به حكم شرعى فيقره عليه ، كفعل عمرو بن العاص –رضي الله عنه وأرضاه – عندما قام جنبا فى ليلة باردة فتيمم مع وجود الماء من باب الضرورة وعدم قتل نفسه ثم صلى بالناس ولما وصل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وقُصت عليه القصة تبسَم له وهذا إقرار منه

فضل اتباع السنة :

جعل الله تعالى أنبيائه ورسله من البشر لأجل أن يصح اقتداء الناس لهم
ولما طلبت الكفار ان يكون الرسول من الملائكة قال الله تعالى “وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُون” أي لو جعلنا الملك هو الرسول فأنزلنا جبريل ليكون هو رسولكم الذي يعيش بينكم لجعلنا ميكائيل وإسرافيل أي لو جعلنا هم هم الرسل بيننا وبين الناس يعيشون بينهم لجعلنا هؤلاء الملائكة على اشكال رجال حتى يصح للناس ان يقتدوا بهم في مشربهم ومأكلهم وملبسهم قتالهم وجهادهم
فبين الله تعالى لجميع الأمم أن يجب عليهم إتباع رسله والاقتداء بهم فأمر الله تعالى نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم- ان يقتدي بذلك فقال الله تعالى “أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ “يعني نوح عليه السلام ولوطا وشعيبا وصالح وغيرهم “فبهداهم اقتده” أي اقتدى بهم في دعوتهم وفي صبرهم وفي عبوديتهم وفي ثباتهم على نهجهم
وأمر الله تعالى أمة محمد- صلى الله عليه وسلم -أن تقتدى بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحذر الله تعالى من مخالفة سنته وقال الله تعالى لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرً
فمن لم يقتد برسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولم يتخذه أسوة حسنة فمشكوك انه يرجو الله واليوم الآخر وجعل الله تعالى علامة طاعة الله واتابعه ومحبته فقال الله تعالى “قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم” ويبين الله جل وعلا إقتران اسمه تعالي وطاعته بطاعة نبيه محمد- صلى الله عليه وسلم -في أكثر من ٢٥موضع في كتابه منها قوله تعالى” أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم ” وقوله تعالي (اطيعوا الله ورسولهُ) وقوله تعال”ى وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا” الي غير ذلك من الآيات وقد كان النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- يحدث الناس جميعا على اتباع سنته ويحذر من مخالفتة في حديث العرباض بن ساريه -رضي الله تعالي عنه- قال :قام النبي فينا خطيبا فوعظنا موعظة بليغه وحلت منها القلوب ودرفت منها العيون قلنا يا رسول الله كأنها موعظه مودع فأوصانا فقال النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في معرض كلامه عليكم بسنتي كيف اصلي اي صلو مثلي وكيف اجاهد فجاهدوا مثلي وعلى كل احوالي افعلوا مثلي فقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها عضوا عليها بالنواجد فان منكم من يعيش بعدي فيري خلافا كثيرا يرى مخالفة للسنة وعدم اتباع لها ويرى أقواماً يقولوا أحدهم اذا كان هذا سنة فليس ملزماً باتباعه وأقواماً يسألون عن هذا الإتباع إذا كان واجب أم سنه فإذا قلت واًجبا يتبعون هذا الواجب وإذا قلت سنة تركها فأصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- لايخيرون بين واجب وسنه ويتبعون كل ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم