الخارجية الأميركية

الخارجية الأميركية تؤكد: لا استقرار حتى تعود كل رهينة إلى بلاده

“أشادت وزارة الخارجية الأميركية بعملية إنقاذ أربعة رهائن إسرائيليين في غزة، الذين اختطفتهم حماس خلال هجومها الغير المسبوق على المنطقة. وأكدت الولايات المتحدة عزمها على عدم الهدوء حتى يتم إعادة كل رهينة إلى وطنه.”

 

حيث أشارت الخارجية الأميركية إلى أن الاقتراح الذي قدمه الرئيس بايدن قبل ثمانية أيام يهدف إلى تقديم الإغاثة لسكان غزة والرهائن المتبقين وعائلاتهم، من خلال وقف فوري لإطلاق النار، والذي يمكن أن يؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار غزة. كما أكدت الخارجية الأميركية أن العائق الوحيد أمام تحقيق وقف إطلاق النار هو حماس، وأنه حان الوقت لقبولهم بالصفقة.

 

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن التزام الولايات المتحدة بمواصلة العمل نحو إطلاق سراح جميع المحتجزين في المنطقة، مشيراً إلى أن “مساعينا لن تتوقف حتى يعود جميع الرهائن إلى ديارهم”. ومن ناحيته، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإطلاق سراح الرهائن الأربعة، معبراً عن ترحيبه بهذه الخطوة.

 

في وقت سابق يوم السبت، أعلنت القوات الإسرائيلية أنها نجحت في “تحرير” أربعة رهائن كانوا محتجزين في قطاع غزة خلال “عملية خاصة” في منطقة وسط القطاع، الذي شهدت فيه عمليات قصف مكثّفة على مدار عدة أيام.

 

الرهائن هم نوعا أرغماني (26 عامًا) وألموع مئير (22 عامًا) وأندري كوزلوف (27 عامًا) وشلومي زيف (41 عامًا)، وقد تم اختطافهم خلال مشاركتهم في مهرجان نوفا الموسيقي وفقًا لتصريحات الجيش.

 

أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الرهائن يتمتعون “بحالة صحية جيدة”.

 

في تصريحه، أشاد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك ساليفان بـ”العمل الجريء الذي قامت به أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في تنفيذ هذه العملية”.

 

ساليفان جدد التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن، مشيراً إلى أن هناك اتفاقًا مطروحًا حاليًا على الطاولة.

 

وأكد أن “الولايات المتحدة تدعم هذا الاتفاق بشكل كامل، بالإضافة إلى دعم العديد من الدول في جميع أنحاء العالم”، وخصوصاً “الدول الستة عشر التي ما زال مواطنوها محتجزين لدى حماس”.

 

ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية الأميركية ، أنتوني بلينكن، بزيارة إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل للدفع قدمًا نحو تنفيذ اقتراح وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

 

في هذا السياق، أعرب ماكرون يوم السبت عن دعمه لـ “الاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة بعد تسعة أشهر من القتال” في غزة.

 

وأعلن “نحن نسعى للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح آفاق لحل سياسي، والذي يُعتبر الحل الوحيد القادر على خلق الظروف الملائمة لتحقيق سلام عادل ودائم”.

 

كشف مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية التي ساهمت في عملية إنقاذ الرهائن الإسرائيليين الأربعة في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة.

 

وذكر مسؤول أميركي أن فريقًا من مسؤولي استعادة الرهائن الأميركيين المتمركزين في إسرائيل قدم المساعدة للجيش الإسرائيلي في جهود إنقاذ الأسرى الأربعة، من خلال تزويدهم بالمعلومات الاستخبارية وتقديم الدعم اللوجستي اللازم، وفقًا لما نشره موقع “نيويورك تايمز”.

 

ووفقًا لمسؤول إسرائيلي مطلع، كانت فرق جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية من الولايات المتحدة وبريطانيا متمركزة في إسرائيل طوال فترة الحرب، بهدف مساعدة المخابرات الإسرائيلية في جمع وتحليل المعلومات ذات الصلة بالرهائن.

 

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت تحرير أربعة رهائن بسلام في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في عملية نوعية شارك فيها عدة جهات أمنية إسرائيلية.

 

وأفاد الجيش بأنه تم إنقاذ الرهائن بواسطة قوات الجيش الإسرائيلي والشاباك وقوات اليمام من مواقع مختلفة في قلب مخيم النصيرات.

 

أرسلت إسرائيل معلومات جمعتها من رحلات طائرات بدون طيار فوق قطاع غزة، ومن خلال اعتراضات الاتصالات ومصادر أخرى، لتحديد الموقع المحتمل للرهائن.

 

وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أنه بالرغم من وجود معلومات استخباراتية خاصة بإسرائيل، إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا تمكنت من توفير معلومات استخباراتية من الجو والفضاء الإلكتروني التي لا تستطيع إسرائيل الحصول عليها بمفردها.

 

وأفاد مسؤولون أميركيون أن الدعم الاستخباراتي الذي يقدمونه لإسرائيل يركز على تحديد موقع الرهائن وجمع المعلومات حول القيادة العليا لحركة حماس.

 

ووفقًا لتقرير “نيويورك تايمز”، يعزى ذلك إلى حد كبير إلى آراء المسؤولين الأميركيين الذين يرون أن أفضل سبيل لإقناع إسرائيل بإنهاء الحرب هو استعادة رهائنها واعتقال أو قتل كبار قادة حركة حماس.