العشر الأواخر من رمضان

احاديث عن العشر الأواخر من رمضان

شهر رمضان من أفضل شهور السنة خاصة العشر الأواخر من رمضان فضلهما عظيم حيث شرع الله سبحانه وتعالى الصيام فيه وفرضه على أمه النبي صلى الله عليه وسلم فرمضان له شأن عظيم وكبير وفضل خص به المسلمين وهو شهر القرٱن حيث قال الله عز وجل “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ “.

وقد ذكر رسولنا الكريم فضل رمضان في قوله صلى الله عليه وسلم اذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 شهر رمضان هو شهر البركة وشهر الجهاد وشهر الإحسان والصدقات شهر الرحمة والرحمات شهر التوبة والإستغفار وشهر العتق من النار فا لشهر رمضان فضل عظيم وكبير على الشهور الأخرى حيث فرض الله عز و جل الصيام فيه لما له من فضل كبير وعظيم وشهر رمضان أوله رحمه وأوسطه مغفره وأخره عتق من النيران فيتأهب المسلمون لاستقبال شهر فضيل كريم حتى يتقربوا إلى الله عز وجل بالطاعات والأعمال الصالحة والتوبة لينالوا ثواب هذا الشهر وثواب الصيام أملين في أن يغفر الله لهم ويدخلهم جنته ففيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد الشياطين إكراما وإجلالا لمكانة هذا الشهر الفضيل .

شهر رمضان ذات أهمية كبيرة  للمسلمين حيث تقام فيه أفضل الأركان والركن الأساسي منها وهو الصيام كما تقام فيه فريضة الزكاة كما وعد الله عز وجل عباده المخلصين بالرحمة والغفران والعتق من النيران فالمؤمنون يسعون الى الحصول على رضا الله عز وجل وغفرانه والتوبة عليهم وبلوغ رحمته ودخول جنته في شهر رمضان خصوصية خاصة به ومن أهم هذه الخصوصية ان به ليله القدر التي عند الله أفضل من ألف شهر ومن أفضل الليالي التي يعيشها الانسان فمع ان لشهر رمضان عظمه وخصوصيه وذلك لان به العشر الاواخر من رمضان التي خصها الله عز وجل بعتق رقاب التوابين والمستغفرين والصائمين الراكعين العابدين الٱمرين بالمعروف والناهين عن المنكر من النيران فالعشر الأواخر من رمضان هي أيام العتق من النار فهي لها فضل عظيم وكبير ووردت فيه أحاديث كثيرة عن أهميتها وفضلها أحاديث لنبي الامه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن أهم هذه الأحاديث.

فضل صيام شهر رمضان

العشر الأواخر من رمضان لها فضل عظيم عند الله عز وجل حيث  يوجد بها ليلة القدر التي قال فيها الله عز وجل ” إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ  لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ  تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ  سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ “

 وعن عائشه رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول تحروا ليله القدر في العشر الأواخر من رمضان.

وأنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غيره

وقالت السيدة عائشة يا رسول الله أرأيت ان علمت اي ليله  ليلة القدر ما اقول فيها؟ قال صلى الله عليه وسلم قولي اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفوا عني

هذه الأحاديث تبين فضل ليله القدر حيث انها من أشرف الليالي وأعظمها فقد قال الله فيها سبحانه وتعالى ليله القدر خير من ألف شهر وقال فيها ايضا فيها يفرق كل أمر حكيم وليله القدر ليله مباركه حيث أنزل الله عز وجل فيها القرٱن العظيم وشرع للمؤمنين فيها الإجتهاد فيها بالصلاة والقراءة والصدقة والإستغفار والذكر، والتسبيح ، والقيام بجميع وجوه الخير فقد ورد عن  عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجاور في العشر الاواخر من رمضان وكان يعتكف فيها ويقول تحروا ليله القدر في الوتر من العشر الأواخر  وكان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه ويحثهم على قيام شهر رمضان ويهتم بالعشر الأواخر ويخصها بالعناية ويجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها حيث يتم تخصيصها بالعمل والقيام بإحيائها وإحياء لياليها بالعبادة من القراءة للقرآن والذكر والصلاة حيث ورد في هذه الليلة أنها ذات فضل عظيم فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين على القيام في ليالي رمضان وأداء صلاه التراويح مع الذكر والتلاوة للقران الكريم وتحري ليله القدر في العشر الأواخر من رمضان وتكون ليله وترن اي ربما تكون ليله 21 او 23 و 25 و 27 و ٢٩فيجب على المسلمين تحري هذه الليلة والإتجاه الى الله سبحانه وتعالى والإعلان للتوبة وعدم العصيان مع الحرص على الإستغفار و وعدم إتيان  الذنوب والمعاصي حتى ينالوا رضا الله عز وجل وغفرانه وبلوغ جنته وذلك لان فضل الله عظيم ومغفرته واسعه.

 وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان ويتحرى ليلة القدر ويقول اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا فعلى العبد ان يجتهد في العبادة من صلاة وقراءة القرآن والصدقات وغيرها من وجوه الخير كما يجب على المسلم الدعاء لله عز وجل ويكثر منه على ان يكون من جوامع الدعاء اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا

 يجب على العبد المسلم ان يجتهد في العبادات و وتقديم الطاعات وصلاة جميع الفروض وإتاء الزكاة وقراءه القرآن وتقديم الصدقات والإنفاق في سبيل الله وغيرها من وجوه الخير كما يجب عليه الإكثار من الدعاء بإستخدام جوامع الدعاء مع التسبيح فدائما ما يجعل لسانه رطبا بذكر الله عز وجل فالعبد المسلم مهما إجتهد فهو يحتاج العفو من الله عز وجل وذلك لأن العبد دائما محل تقصير حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون فمهما اجتهد العبد المسلم في طاعة الله عز وجل  بكل جوارحه فهو دائما يحتاج الى عفو الله سبحانه وتعالى ومغفرته لذلك يتوجه لله سبحانه وتعالى داعيا إياه ان يعفو عنه ويغفر له فيجب ان يداوم العبد على الدعاء فالله عز وجل يحب عبده اللحوح فاذا فرغ العبد من أداء فريضة الصلاة يقول استغفر الله ثلاث مرات وذلك بعد الانتهاء من كل صلاة كما يستحب ان يقول العبد اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام 

من فضل العشر الأواخر من رمضان

فعن عائشه رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وايقظ أهله وشد مئذره

 فينبغي على المسلم ان يقتدي بنبيه صلى الله عليه وسلم  فهو الأسوة والقدوة والمعلم وخير خلق الله وأفضل من جد وأجتهد في عباده الله عز وجل فيجب الإهتمام بالعبادة وقراءة القرٱن في العشر الاواخر من رمضان مع الحرص الشديد على قيام الليل وتاديه فرائض الله عز وجل مع الإهتمام بليله القدر وقيامها وصله الأرحام والبعد عن المنكرات والشهوات حتى ننال رضا الله عز وجل و ينال الجزاء الوفير ويبلغ  رحمته ودخول جنته

ومن فضل العشر الأواخر من رمضان ان بها ليله القدر الذي قال فيها الله عز وجل (حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليله مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا ان كنا مرسلين رحمه من ربك انه هو السميع العليم) وقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرٱن الكريم في تلك الليلة التي وصفها الله عز وجل بأنها ليله مباركه

 ففي هذه الليلة يتم تقدير مقادير الخلائق على مدى العام فيكتب فيها الناجون والهالكون والأحياء والأموات كما يحدد بها السعداء والأشقياء والعزيز والذليل وكل ما أراد الله سبحانه وتعالى في تلك السنه في آيات قرٱنيه حيث سميت ليله القدر لان لها قدر عظيم وتتميز بالعديد من الخصائص حيث ان الذي يحرص على إحيائها يكون ذات قدر و من أهم الخصائص نزول القران الكريم في هذه الليلة حيث وصفها الله عز وجل بانها خير من الف شهر كما وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها مباركه في قوله تعالى إنا أنزلناه في ليله مباركه تتنزل فيها الملائكة والروح حيث يكثر نزول الملائكة في هذه الليلة لأنها ليلة مباركة باركها الله سبحانه وتعالى وباركتها الملائكة حيث يتنزلون بالبركة والرحمة كما يتنزلون عند قراءة القرٱن وتلاوته ونجد أنهم يحيطون بحلقات الذكر ويخفضون أجنحتهم لطالب العلم كما وصفاها الله عز وجل وأخصها بأنها ليله سالمه لا يستطيع ان يعمل فيها الشيطان سوءا ويتضح ذلك من قوله عز وجل سلام هي حتى مطلع الفجر ففي هذه الليلة تكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب حيث يكون العبد في طاعة الله عز وجل قوله عز وجل فيها يفرق كل امر حكيم حيث يتم فيها توزيع الأرزاق  وعد الله سبحانه وتعالى الغفران لمن قام  هذه الليلة إيمانا وإحتسابا حيث يغفر له ما تقدم من ذنبه حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( من صام رمضان إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليله القدر إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)

العشر الاواخر من رمضان لهم فضل عظيم فمع انتهاء العشر الأواخر يغادر شهر الخير والبركات تاركا معنا ذكريات جميله ودروسا مستفاده عظيمه حيث اننا قد حظينا بأيام مباركه غنية بالطاعات والأعمال الصالحة ففي هذا الشهر نجد أننا جميعا قد شعرنا بقرب الله تعالى منا أكثر من أي وقت مضى فمع إنتهاء شهر رمضان نجد أننا قد تعلمنا الكثير من هذا الشهر الفضيل ومن أهم ما تعلمناه.

تعلمنا معنى الصبر والمثابرة وفضله علينا  تعلمنا في الشهر الكريم الصبر على الجوع والعطش والمثابرة على الطاعات والأعمال الصالحة

تعلمنا في هذا الشهر فضل العطاء والتسامح حيث علمنا الشهر الفضيل العطاء وبذله للفقراء والمحتاجين مع التسامح فيما بيننا والتسامح مع الأخرين وترك الأحقاد ونسيانها

 تعلمنا الكثير ويجب الحفاظ على ما تعلمناه حيث تعلمنا فضل الايمان والتقوى وأهمية الإيمان في حياتنا وتعلمنا ان السعادة الحقيقية تكمن في قرب الله تعالى وطاعته وطلب مغفرته ورضوانه وفي النهاية

شهر رمضان هو رحله إيمانيه سنوية يجب الاستفادة منها حتى نوفر نقاء النفس والسريرة   ونحرص على الطاعات ونحافظ عليها من خلال التعلم في المدرسة الإيمانية الرائعة التي تتوافر في العشر الاواخر من رمضان حيث استطاعت المدرسة الرمضانية ان تعلمنا الكثير عن أنفسنا وعن الحياة التي نعيشها كما عملت على ترك العديد من الأثار الإيجابية في نفوسنا حيث تركت أثرا عميقا لن يمحى بمرور الزمن

العشر الاواخر من رمضان تعد فرصه ذهبيه حتى نستطيع تغيير انفسنا للأفضل فيجب الحرص على الاستفادة منها ولا نضيع هذه الفرصة حتى نكون مخلصين لله عز وجل طائعين لأوامره راجين عفوه وغفرانه ورحمته طامعين في دخول جنته فنتوجه الى الله عز وجل داعين إياه راجين فضله ان يديم علينا نعمه الصيام والقيام وتلاوة القرٱن وان يعيد هذا الشهر علينا سنوات عديدة حتى نكون قريبين من  الله.